وأورد عليه بأنّ ملك المالك لا يبقى على تمام الجملة بعد البيع « 1 » .
القول الثاني : بطلان بيع الكلّي في المعيّن ، وقد ذهب إليه بعض الفقهاء « 2 » .
واستدلّ له :
أوّلًا : بلزوم الغرر .
ونوقش فيه بعدم لزومه مع تساوي الأفراد من حيث القيمة « 3 » .
وثانياً : بأنّه فيه جهالة .
ونوقش فيه بأنّ الجهالة غير الموجبة للغرر لا دليل على مبطليتها ، مع أنّه لا جهالة ؛ لأنّ البيع كلّي ومعلوم « 4 » .
وثالثاً : بأنّه لم يعهد ملك الكلّي في غير الذمّة .
ونوقش فيه بأنّ عدم المعهودية ممنوع ، كيف وهو معهود في الوصية والصداق ؟ مع أنّ عدم المعهودية لا يصلح دليلًا للمنع « 5 » .
ورابعاً : باتّفاق الفقهاء على تنزيل الأرطال المستثناة من بيع الثمرة على الإشاعة .
ونوقش فيه بأنّ حمل الكلام على المعنى المعهود فيه وللتعبّد لا يستدعي بطلان غيره لو صرّح بإرادته .
وبتعبير آخر : أنّه يدلّ على الحمل على الإشاعة إذا لم يحرز المراد ، ومحلّ الكلام ما لو احرز أنّ المراد هو الكلّي في المعيّن « 6 » .
3 - حكم بيع الكلّي المشاع :
يصحّ بيع الكلّي المشاع ، كما هو المتعارف بين الفقهاء ، بل ادّعي الإجماع بقسميه عليه « 7 » .
ولا فرق في ذلك بين أن يعلم بنسبة المبيع إلى المجموع - كما إذا كان عند البائع مئة منّ من الحنطة ، فقال للمشتري :
هامش
( 1 ) انظر : إرشاد الطالب 3 : 223 - 224 .
( 2 ) الإيضاح 1 : 430 . جواهر الكلام 23 : 222 - 223 ، و 24 : 85 .
( 3 ) فقه الصادق 16 : 297 .
( 4 ) فقه الصادق 16 : 297 .
( 5 ) فقه الصادق 16 : 297 .
( 6 ) فقه الصادق 16 : 297 - 298 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 256 .
( 7 ) جواهر الكلام 22 : 418 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 247 .