بيع الكالئ بالكالئ
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
البيع : مبادلة مال بمال ، وقد تقدّم .
والكالئ لغةً : من كلأ الدين يكلأ - مهموز بفتحتين - كلوءً ، فهو كالئ إذا تأخّر « 1 » .
قال الفراهيدي : « وقد تكلَّاءتُ تكْلِئةً ، إذا استنسأت نسيئة ، والنسيئةُ : التأخير ، ونُهي عن الكالئ بالكالئ ، أي النسيئة بالنسيئة » « 2 » .
وقال الزمخشري : « هو أن يكون لك على رجلٍ دين ، فإذا حلّ أجله استباعك ما عليه إلى أجل » « 3 » .
هذا ، وقال الفيروزآبادي : « الكأل - كالمنع - : أن تشتري أو تبيع ديناً لك على رجل بدينٍ له على آخر » « 4 » .
وظاهره أنّه يصحّ أن يقال : بيع الكائل بالكائل ، وعلى هذا يمكن أن يكونا لغتين ، ويمكن أن يكون أحدهما من باب القلب المكاني « 5 » .
ويأتي الكلاء أيضا بمعنى الحفظ والحراسة ، يقال : « كلأه اللّه كِلاءةً بالكسر ، أي حفظه وحرسه . . . ويقال : اكتلأت عيني ، إذا لم تنم وسهِرت وحذِرت أمرا » « 6 » .
ومن هنا قال الشهيد الثاني : « بيع الكالئ بالكالئ - بالهمز - : اسم فاعل أو مفعول من المراقبة ؛ لمراقبة كلّ واحد من الغريمين صاحبه لأجل دينه » « 7 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء بيع الكالئ بالكالئ بنفس
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 194 . المصباح المنير : 540 . القاموس المحيط 1 : 139 .
( 2 ) العين 5 : 407 .
( 3 ) الفائق في غريب الحديث 3 : 165 .
( 4 ) القاموس المحيط 4 : 58 .
( 5 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 513 .
( 6 ) الصحاح 1 : 69 .
( 7 ) الروضة 3 : 512 . وانظر : الرياض 8 : 211 .