الثالث : بطلان البيع وصحّة النكاح ، وهو قول الفاضل ابن إدريس . . .
الرابع : بطلان النكاح في غير البكر الرشيدة مع حضور الوليّ . . . وهو قول العماد ابن حمزة » « 1 » .
وبنى المتأخّرون من الفقهاء جريان الفضوليّة وعدمه في غير البيع من العقود والإيقاعات على القول بأنّ العقد الفضولي على طبق القاعدة أو خلافها ، وهذا هو ظاهر بل صريح المحقّق النائيني ، حيث قال في مقام الردّ على دعوى الاتّفاق على بطلان إيقاعه : « وكيف كان ، بناءً على ما سيجيء من أنّ الفضولي في البيع على مقتضى القاعدة فيلحق به سائر العقود وجميع الإيقاعات إلّا ما خرج ، كما في الرجوع إلى الزوجية بالفعل ، فإنّه لا يقبل الفضولي » « 2 » .
وقال السيّد الخوئي : بناءً على صحّة الفضولي على القاعدة ، الظاهر صحّة الإيقاع الفضولي أيضا حتى الطلاق والعتق ، وأمّا بناءً على كون صحّته على خلاف القاعدة بمقتضى النصّ فلازم ذلك عدم صحّة الفضولي في جملة من العقود كالهبة والإجارة ؛ لاختصاص النص بالنكاح والبيع ، كما أنّ النص لا يشمل الإيقاعات الفضوليّة فيحكم بعدم صحّتها « 3 » .
ولذلك أشكل السيّد اليزدي في جريان الفضولي في سائر العقود ؛ لأنّ الحقّ عنده أنّ الفضولي على خلاف القاعدة « 4 » .
بينما اختار السيّد الخميني موافقة العقد الفضولي للقاعدة وكذا إيقاعه ، ولا يتوقّف لزوم ترتّب الأثر إلّا على الإجازة « 5 » ؛ إذ المنشأ أو الوجود الإنشائي الذي هو موضوع اعتبار الأثر لدى الشارع والعقلاء موجود في الإيقاعات ، مثلًا : الفكّ الإنشائي من الاعتبارات العقلائيّة الحاصل بإنشاء الفكّ ، وهذا المعنى الإنشائي الموضوع للأثر موجود في الإيقاعات ، وباقٍ اعتباراً إلى زمن لحوق الإجازة « 6 » .
هامش
( 1 ) غاية المراد 3 : 37 - 41 .
( 2 ) منية الطالب 2 : 7 .
( 3 ) محاضرات في الفقه الجعفري 2 : 305 .
( 4 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 100 .
( 5 ) البيع ( الخميني ) 2 : 137 .
( 6 ) البيع ( الخميني ) 2 : 130 .