بيع الكلّي
أوّلًا - التعريف :
البيع - لغةً - : مبادلة مال بمال « 1 » ، والكلّي - لغةً - : المنسوب إلى الكلّ ، وهي كلمة تفيد الاستغراق لأفراد ما تضاف إليه أو أجزائه « 2 » .
وكلمة الكلّي اصطلاح منطقي فلسفي لا وجود له في كتب اللغة بمعناه المستحدث ، وقد عرّف في المنطق بأنّه المفهوم الذي لا يمتنع صدقه على أكثر من واحد ، ولو بالفرض ، مثل : مفهوم الإنسان ومفهوم شريك الباري « 3 » .
وبيع الكلّي عند الفقهاء يقابل البيع الشخصي ، وهو ما كان المبيع فيه معيّناً على مستوى الوصف والعنوان وكلّياً قابلًا للصدق على أفراد متعدّدة ، ولا يشترط فيه أن يكون الثمن كلّياً .
والكلّية فيه تارةً تكون وصفاً للبيع ، وأخرى للمبيع ، والمعنى فيهما واحد .
ثانياً - أقسام الكلّي المبيع :
ذكر الفقهاء ثلاثة أقسام للكلّي المبيع ، وهي :
1 - الكلّي في الذمّة :
يقع بيع الكلّي في الذمّة على قسمين « 4 » :
الأوّل : ما يكون المبيع فيه كلّياً ثابتاً في الذمّة قبل البيع ، كبيع الدين ممّن هو عليه أو من شخصٍ آخر ، من قبيل ما إذا كان لعمرو في ذمّة زيد مقداراً من الحنطة ديناً ، فباعه من زيد نفسه أو من غيره .
الثاني : ما يكون المبيع فيه كلّياً ثابتاً في الذمّة بنفس البيع ، كما هو المتعارف في بيع السلم وغيره من البيوع الكلّية ، من قبيل أن يقول زيد لعمرو : بعتك منّاً من الحنطة بكذا دينار إلى مدّة شهر ، فالمبيع منّاً من الحنطة الكلّية لا المعيّنة الخارجية .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 69 .
( 2 ) المعجم الوسيط 2 : 796 .
( 3 ) انظر : المنطق ( المظفّر ) 1 : 67 - 68 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 4 : 17 .