فتجري فيها الفضولية وتشملها أدلّة الإنفاذ كالبيع الفضولي باللفظ « 1 » .
خلافاً للمحقّق النائيني حيث قال بعدم إمكان جريان الفضولي في المعاطاة حتى على القول بإفادتها الملكيّة ، بدعوى : « أنّ الفعل الواقع من الفضولي لا يعنون إلّا بعنوان الإعطاء والتبديل المكاني ، وأمّا تبديل طرفي الإضافة فمصداقه إمّا إيجاد المادّة بالهيئة ، وإمّا فعل المالك ، فإنّه حيث يقع في مقام البيع أو الشراء يعنون بالعنوان الثانوي بتبديل طرفي الإضافة ، والفرق بينه وبين القول هو : أنّه يمكن انفكاك حاصل المصدر من المصدر في الإنشاء القولي ، فإذا أجاز المالك وأسنده إلى نفسه وقع له ، وأمّا الفعل فاسم المصدر منه لا ينفكّ عن مصدره ، بمعنى أنّه ليس للإعطاء اسم مصدر غير العطاء ، وهذا لا ينفكّ عنه ، وبإجازة المالك لا ينقلب الفعل عمّا وقع عليه » « 2 » .
ونوقش فيه بأنّ الفعل من الفضولي الصادر بعنوان البيع يكون له عنوان ذاتي - وهو الإعطاء والإقباض - وعنوان ثانوي باعتبار صدوره عن قصد المعاملة ، وبهذا الاعتبار يكون بيعاً فضوليّاً معاطاةً ، وإيقاعاً للتمليك ، وقابلًا للإجازة ، وبها تتحقّق الملكيّة الاعتباريّة كما في الإنشاء القولي « 3 » .
سادساً - جريان الفضولية في سائر العقود والإيقاعات :
صرّح الشهيد الأوّل باختلاف الفقهاء في جريان الفضولية في سائر العقود والإيقاعات ، حيث قال : « اختلف علماؤنا في كلّ عقد صدر من الفضولي - ونعني به الكامل غير المالك للتصرّف فيه سواء كان غاصباً أو لا - بعد اتّفاقهم على بطلان الإيقاع وعلى عدم لزوم العقد على أقوال :
الأوّل : بطلانه مطلقاً ، أي [ في ] البيع والشراء والنكاح وغيرهما ، سواء أجاز المالك العقد أو لا . وهو قول الشيخ في المبسوط ، والبيع من الخلاف . . .
الثاني : وقوفه على الإجازة مطلقاً . وهو قول الحسن والمفيد والمرتضى والشيخ في النهاية وسلّار والقاضي والتقي . . . والمحقّق . . .
هامش
( 1 ) البيع ( الخميني ) 2 : 209 ، 211 .
( 2 ) منية الطالب 2 : 51 - 52 .
( 3 ) البيع ( الخميني ) 2 : 210 .