المانع ؟ وهل يحتاج حينئذٍ إلى إنشاء الإجازة من قبل الصبي بعد بلوغه ، والسفيه بعد رشده - مثلًا - أو يكفي الرضا ؟
وكذا الكلام في المفلّس والراهن من حيث الصحّة مع إجازة الغرماء أو المرتهن أو عدم الصحّة ، وهكذا .
إلّا أنّه يقتصر هنا في البحث عن تصرّفات الفضولي بالمعنى المعروف غير المالك ، وأمّا هذه المسائل فمحلّ تفصيلها مواردها المناسبة لها .
وقد تقدّم تفصيل ما يتعلّق بهذه الموارد في مصطلح ( إجازة ) تحت عنوان ( إجازة من له حقّ أو يشترط رضاه في تصرّف الغير ) ، ويأتي تفصيلها أكثر في محالّها .
ثانياً - صور بيع الفضولي :
ذكروا لبيع الفضولي ثلاث صور :
الأولى : أن يبيع من لا يملك البيع للمالك من دون أن يسبقه منع منه .
الثانية : أن يبيع للمالك مع سبق المنع منه .
الثالثة : أن يبيع لغير المالك إمّا لنفسه وإمّا لشخص ثالث .
والظاهر أنّ الصورة الأولى تكون أساساً للصورتين الأخيرتين ؛ فإنّه لو قلنا بالفساد في الصورة الأولى من جهة عدم حدوث البيع مستنداً إلى المالك فلابدّ من القول بالفساد في الثانية والثالثة أيضا ؛ لأنّ تلك الجهة جهة مشتركة بين الصور الثلاثة .
فالصورتان الأخيرتان مشتملتان على تلك الجهة مع شيء زائد وهو سبق منع المالك في الثانية ، ووقوع البيع لغير المالك في الثالثة ، فإذا أوجب ذلك فساد البيع في الأولى لأوجبه في الأخيرتين أيضا ، وأمّا لو قلنا بصحّة البيع في الأولى ؛ لعدم استلزام عدم استناد البيع حدوثاً إلى المالك الفساد فيكون للبحث عن الصورتين الأخيرتين مجال .
فيبحث عن أنّ سبق المنع من المالك يوجب الفساد أم لا ؟ وعن أنّ وقوع البيع عن غير المالك الذي هو منافٍ لمقتضى العقد يوجب الفساد أم لا « 1 » ؟
والكلام في حكم هذه الصور كما يلي :
هامش
( 1 ) محاضرات في الفقه الجعفري 2 : 310 - 311 .