الصحيح ومنها الخيانة فيه ، والتي تراجع في مصطلح ( بيع ) .
رابعاً - صيغته :
ذكر الفقهاء أنّ صيغة التولية أن يقول المشتري الأوّل للمشتري الثاني : ولّيتك أو بعتك أو ما شاكله من الألفاظ الدالّة على النقل « 1 » الذي هو البيع « 2 » .
نعم ، قال الشهيد الثاني : « إن وقع [ العقد ] بلفظ بعتك ونحوه من الألفاظ المعتبرة في مطلق البيع ، أكمله بذكر الثمن أو ب - ( ما قام علَيَّ ) ونحوه ، وإن وقع بلفظ ولّيتك جعل مفعوله العقد واقتصر عليه » « 3 » ؛ والظاهر أنّ ذلك لكون لفظ ولّيتك دالًّا بنفسه على البيع بنفس الثمن .
ولو قال المشتري الأوّل للمشتري الثاني : ولّيتك السلعة ، فقد احتمل بعضهم الإجزاء « 4 » ، بل قال المحقّق النجفي : « جعل المفعول السلعة إن لم يكن أولى من كون المفعول العقد في الاستغناء عن الثمن ، فلا ريب في مساواته له ، بل لا يبعد الاستغناء عنه لو قال : بعتك السلعة تولية » « 5 » .
والظاهر من القواعد « 6 » والتذكرة « 7 » الاجتزاء بلفظ بعتك مع قصد التولية .
كما أنّ ظاهرهما الاجتزاء بلفظ بعتك وولّيتك وإن لم يذكر لهما مفعولًا من السلعة والعقد ؛ اكتفاءً بما قدّماه على العقد « 8 » .
قال المحقّق النجفي : « وكلّ ذلك غير بعيد » « 9 » .
خامساً - شروط التولية :
يشترط في التولية العلم برأس المال بالنسبة للمتعاقدين حالة العقد ، فلو لم يعلم برأس المال أحدهما أو كلاهما ، يقع العقد باطلًا ؛ لأنّ الجهالة في الثمن أو المثمن مبطلة .
ولو لم يعلمه المشتري أعلمه البائع
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 43 . القواعد 2 : 57 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 328 .
( 3 ) المسالك 3 : 313 .
( 4 ) الدروس 3 : 221 . المسالك 3 : 314 .
( 5 ) جواهر الكلام 23 : 328 .
( 6 ) القواعد 2 : 56 .
( 7 ) التذكرة 11 : 245 .
( 8 ) جواهر الكلام 23 : 328 .
( 9 ) جواهر الكلام 23 : 328 .