قال العلّامة الحلّي : « روي أنّه عليهالسلام نهى عن بيع السنين ، وهو أن يقول : بعتك هذه سنة على أنّه إذا انقضت السنة فلا بيع بيننا ، فأردّ أنا الثمن وتردّ أنت المبيع ، أمّا لو باعه وشرط الخيار إلى سنة بشرط ردّ الثمن جاز » « 1 » .
لكنّ حقيقة هذا المعنى يرجع إلى البيع الموقّت ، فيراجع في محلّه .
( انظر : البيع الموقت )
وأمّا المعنى الثالث وهو ما يبحث في بيع السلف فإنّه بعد لزوم تعيين الأجل لم يذكروا ضابطاً لمدّة الأجل ولا يتقدّر في الكثرة بحدّ عندهم ، بل يجوز اشتراط سنين كثيرة ، وبهذا يكون بيع السنين بهذا المعنى جائزاً ، خلافاً لابن الجنيد حيث صرّح بعدم الجواز إذا بلغ بالمدّة ثلاث سنين « 2 » ؛ وذلك لما رواه الجمهور عن جابر بن عبد اللّه ، قال : نهى رسول اللّه عن المحاقلة « 3 » والمزابنة « 4 » والمعاومة « 5 » ، بعد تفسير المعاومة ببيع السنين .
لكنّ الرواية حملت على الكراهة عندنا « 6 » .
( انظر : بيع السلف )
بيع الشرط
( انظر : بيع الخيار )
بيع الصرف
( انظر : صرف )
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 524 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 5 : 165 .
( 3 ) المحاقلة : وهو بيع السنابل التي انعقد فيها الحبّواشتدّ بحبّ من جنسه ومن ذلك السنبل . الخلاف 3 : 93 ، م 152 .
( 4 ) المزابنة : وهو بيع ثمرة النخل بعد خرصهابقدر خرصها تمراً ، وإن لم يشترط كون الثمنمنها ، ويلحق بها في ذلك ثمرة باقي الأشجارالمثمرة . رسالة صيغ العقود والإيقاعات ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 185 .
( 5 ) مسند أحمد 4 : 326 ، ح 14427 .
( 6 ) جواهر الكلام 24 : 300 .