قال العلّامة الحلّي : « يجوز عندنا بيع الثمار بعد بدوّ صلاحها مع ما يحدث بعدها في تلك السنة أو سنة أخرى » « 1 » .
فإذا ظهر بعض ثمرة البستان جاز بيع ثمرته الموجودة والمتجدّدة « 2 » ، كما ورد في صحيح عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « تقبّل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة ، وإن شئت أكثر . . . » « 3 » .
لكنّ الجمهور صرّحوا ببطلان هذا البيع ؛ للغرر ، حيث إنّه بيع للمعدوم « 4 » ، بل أولى من المنع من بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها .
وقد أجيب عنه في الفقه الإمامي بأنّ ما يظهر من الثمار بمنزلة الضميمة ، فيصحّ بيعه مع ضبط السنين « 5 » .
ولم يكتف المحقّق النجفي في صحّة هذا البيع بالضميمة ، حيث قال : « إنّ الأصحّ عدم الاكتفاء في صحّة بيع المعدوم بالضميمة إليه ، فينبغي التعليل في المتجدّد من ثمرة الشجر الذي فرض ظهور ثمرته بأنّه لا ينقص عن بيع ثمرته في السنة الأخرى - مثلًا - فلا يقدح حينئذٍ انعدامها ، وبظهور بعض النصوص السابقة فيه ، بل وفي غيره ممّا لم تخرج بعدُ ثمرته ، فالتوقف فيه حينئذٍ بأنّه معدوم ولا تجدي فيه الضميمة في غير محلّه . . .
إلّا أنّه ينبغي الاقتصار في ذلك على المتيقّن ، وهو البستان الواحدة ، أمّا المتعدّدة فالأحوط إن لم يكن الأقوى عدمه ؛ للأصل وغيره ، ولذا جعل في الدروس الجواز احتمالًا » « 6 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : بيع الثمار )
وأمّا بيع السنين بالمعنى الثاني - وهو أن يقول المشتري : بعتك هذه سنة ، على أنّه إذا انقضت السنة فلا بيع بيننا ، فأردّ أنا الثمن وتردّ أنت المبيع - فهو بيع منهي عنه « 7 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 358 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 18 : 62 .
( 3 ) الوسائل 18 : 218 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 4 .
( 4 ) المجموع 9 : 257 - 258 .
( 5 ) الروضة 3 : 356 . الرياض 8 : 359 .
( 6 ) جواهر الكلام 24 : 73 .
( 7 ) جامع الأصول 1 : 405 .