فإنّه يحتمل أن يكون بيعاً ، ويحتمل غيره « 1 » .
ولو لم يبيّن الحصّة وقال : ( أشركتك في شيء منه ) ، أو أطلق ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى بطلانه ؛ للجهل بالمبيع « 2 » ، فيما لم يستبعد بعض آخر منهم انصرافه في صورة الإطلاق إلى المناصفة « 3 » .
2 - ما يشترط في بيع التشريك :
يشترط في بيع التشريك ما يشترط في غيره من العقود اللازمة ، فيشترط فيه الإيجاب والقبول بأن يقول أحدهما للآخر : شرّكتك معي في المعاملة بالمال ، أو اشتركت معك فيها ، ويقول الآخر : قبلت أو رضيت « 4 » .
كما ويشترط أن تكون القيمة معلومة للطرفين ، وكذا الحصّة من النصف أو الثلث أو الربع « 5 » .
( انظر : بيع ، عقد )
3 - ما يترتّب على بيع التشريك :
من توابع بيع التشريك - بحكم كونه مشتركاً - عدم جواز تصرّف الشريك إلّا مع إذن شريكه ؛ ولذا قال المحقّق الكركي : « التشريك يقتضي عدم الاستقلال بالتصرّف » « 6 » .
وقال المحقّق الحلّي في الشركة : « إذا اشترك المال لم يجز لأحد الشركاء التصرّف فيه إلّا مع إذن الباقين ، فإن حصل الإذن لأحدهم تصرّف هو دون الباقين ، ويقتصر من التصرّف على ما أذن له ، فإن اطلق له الإذن تصرّف كيف شاء » « 7 » .
( انظر : شركة )
4 - حكم النماء والنتاج في بيع التشريك :
لو شرك غيره في شراء حيوان على النصف واشترط عليه أن يكون الثلثان من لبنه أو نتاجه له ، صحّ وكان على وفق القواعد « 8 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 304 .
( 2 ) الروضة 3 : 437 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 504 ، م 7 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 392 ، 393 ، م 1923 . كلمةالتقوى 4 : 131 .
( 4 ) كلمة التقوى 4 : 427 .
( 5 ) اللمعة : 117 . الروضة 3 : 437 .
( 6 ) جامع المقاصد 11 : 272 .
( 7 ) الشرائع 2 : 130 . وانظر : مستمسك العروة 13 : 36 .
( 8 ) البيع ( الخميني ) 5 : 285 .