وتولّى الشيء : لزمه . ويأتي بمعنى النصرة أيضا « 1 » .
واصطلاحاً : هي البيع مع الإخبار برأسالمال دون زيادةٍ عليه ، ولفظها كالبيع « 2 » ، فيكون بينه وبين بيع التشريك الذي هو بيع الجزء المشاع برأس المال عموم وخصوص مطلق .
2 - الشركة :
شركه في الأمر يشركه ، وشركته فيه شركة ومشاركة ، إذا صرت شريكه ودخلت معه فيه « 3 » ، وأشرك فلان فلاناً في البيع ، إذا أدخله مع نفسه فيه ، ومنه قوله تعالى :
( وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي )
« 4 » ، أي : اجعله شريكي فيه « 5 » .
وفي الاصطلاح : اجتماع حقوق مالكين فصاعداً في الشيء الواحد على سبيل الشياع « 6 » ، وذلك بامتزاج ماليهما على وجه لا يمتاز أحدهما عن الآخر « 7 » . وعليه فيكون بين بيع التشريك وبين الشركة عموم وخصوص من وجه .
ثالثاً - حقيقة بيع التشريك :
ذكر الشهيد الأوّل أنّ بيع التشريك بيع كسائر البيوع ، إلّا أنّه يمتاز عن مطلق البيع بصحّته بلفظه « 8 » وبذكر صيغة الشراكة « 9 » ؛ ولذا عدّه الشهيد الثاني « 10 » من أقسام البيع « 11 » .
إلّا أنّ بعض الفقهاء شكّك فيه ، وهل أنّه بيع أو عنوان مستقلّ ، فذكر أنّه إن كان بيعاً فهو بيع التولية « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس 10 : 399 .
( 2 ) الدروس 3 : 221 . الروضة 3 : 436 .
( 3 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 466 .
( 4 ) طه : 32 .
( 5 ) الصحاح 4 : 1593 - 1594 . لسان العرب 7 : 100 .
( 6 ) الشرائع 2 : 129 . المختصر النافع : 169 .
( 7 ) المختصر النافع : 169 .
( 8 ) الدروس 3 : 221 .
( 9 ) الغاية القصوى ( البيع ) : 387 .
( 10 ) الروضة 3 : 425 .
( 11 ) قال الشهيد الثاني : « أقسام البيع بالنسبة إليالإخبار بالثمن وعدمه وهو أربعة أقسام ؛ لأنّه إمّاأن يُخبر به ، أو لا ، والثاني المساومة ، والأوّل إمّاأن يبيع معه برأس المال ، أو بزيادة عليه ، أونقصان عنه ، والأوّل : التولية ، والثاني : المرابحة ، والثالث : المواضعة ، وبقي قسم خامس وهو - [ المسمّى بالتشريك ] - إعطاء بعض المبيع برأسماله . . . وقد تجتمع الأقسام في عقد واحد » . الروضة 3 : 425 .
( 12 ) تحرير الوسيلة 1 : 504 ، م 7 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 392 - 393 ، م 1923 .