وتنظّر المحقّق النجفي في عدّه من أقسام البيع ، فذكر أنّه على فرض تسليمه قد يندرج في التولية ، قال : « ومقتضاه عدم تصوّر المرابحة فيه ، وهو التشريك بالربح ، ولا المواضعة . وفيه نظر .
وعلى تسليمه يمكن اندراجه في التولية بدعوى تعميمها حينئذٍ للجميع والبعض ، فتكون قسمة الأصحاب حينئذٍ بحالها » « 1 » .
رابعاً - مشروعية بيع التشريك :
استظهر الشهيد الأوّل جواز بيع التشريك لو أتى البائع أو المشتري بلفظ التشريك « 2 » ، وتبعه عليه الشهيد الثاني « 3 » وبعض الفقهاء المتأخّرين « 4 » ، وذكر بعضهم « 5 » أنّ في بعض الأخبار « 6 » دلالة عليه ، بل تشمله العمومات .
نعم ، وقع كلام بينهم - كما تقدّم - في أنّ هذا العقد بيع أم عقد مستقلّ ، وقد احتمل الأمرين بعض الفقهاء « 7 » .
خامساً - الأحكام :
ذكروا لبيع التشريك أحكاماً خاصة ، وهي كما يلي :
1 - صيغة بيع التشريك :
صيغة بيع التشريك أن يقول البائع للمشتري : أشركتك في هذا المتاع نصفه بنصف ثمنه ، أو شرّكتك - بالتضعيف - بنصفه بنسبة ما اشتريت « 8 » . ولو قال : أشركتك في النصف كان له الربع ، بخلاف ما لو قال : أشركتك بنصف الثمن ، فإنّه يلزمه النصف « 9 » .
وكذا يصحّ لو قال : شرّكتك في النصف ولم يقل : بنسبة قيمة شرائه ، فإنّ على الشريك أن يعطي نصف القيمة « 10 » .
ولو قال شخص لمشتري شيء : شرّكني في نصفه بنصفٍ - مثلًا - فقال : شرّكتك ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 303 .
( 2 ) الدروس 3 : 221 .
( 3 ) الروضة 3 : 437 .
( 4 ) الغاية القصوى ( البيع ) : 387 . وانظر : حاشيةالمكاسب ( اليزدي ) 1 : 304 .
( 5 ) النجعة 7 : 268 .
( 6 ) الوسائل 19 : 6 ، ب 1 من الشركة ، ح 3 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 504 ، م 7 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 392 - 393 ، م 1923 .
( 8 ) انظر : اللمعة : 117 .
( 9 ) الروضة 3 : 436 .
( 10 ) الغاية القصوى ( البيع ) : 387 .