الصورة السابعة - بيع الدين المؤجّل الذي حلّ بثمن مؤجّل :
من الصور التي نصّ بعض الفقهاء على حكمها هي بيع الدين المؤجّل الذي حلّ بثمن مؤجّل ، من قبيل ما إذا كان لزيد في ذمّة عمرو وزنة من الحنطة - مثلًا - إلى أجل معيّن ، وقد حلّ الأجل ، فيبيع زيد على عمرو هذه الوزنة - التي يملكها في ذمّته - بعشرة دنانير - مثلًا - تبقى في ذمّة عمرو إلى مدّة شهر « 1 » .
وللفقهاء فيها قولان : الأوّل : الجواز ، اختاره جمع من الفقهاء « 2 » ، وصرّح بعضهم بالكراهة « 3 » ، واحتاط آخرون « 4 » .
واستدلّ له بنفس دليل القول بالجواز في الصورة الثانية والخامسة « 5 » .
القول الثاني : البطلان ، ذهب إليه جماعة « 6 » .
واستدلّ له بنفس ما استدلّ به للبطلان في الصورة الثانية والخامسة .
ويمكن أن يستدلّ له أيضا برواية منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك ، فأتى المطلوب الطالب ليبتاع منه شيئاً ، قال : « لا يبيعه نسياً ، فأمّا نقداً فليبعه بما شاء » « 7 » ، فإنّه لا يبعد أن يكون المراد من الرواية النهي عن التأجيل من ناحية الثمن « 8 » .
رابعاً - بيع الدين بأقلّ منه :
لا خلاف في صحّة بيع الدين بأقلّ منه إذا كان الثمن حاضراً ، ولم يحصل فيه الربا ولا الإخلال بشروط الصرف لو كان العوضان من الأثمان . نعم ، الأحوط
هامش
( 1 ) كلمة التقوى 6 : 9 .
( 2 ) النهاية : 310 . المختصر النافع : 158 . كشفالرموز 1 : 526 . التذكرة 11 : 359 . التنقيح الرائع 2 : 146 . المسالك 3 : 433 . ونقله عن حواشيالقواعد في مفتاح الكرامة 15 : 97 - 98 .
( 3 ) الشرائع 2 : 66 . كشف الرموز 1 : 527 . التنقيحالرائع 2 : 146 . المسالك 3 : 434 .
( 4 ) المنهاج 2 : 189 ، م 7 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 12 .
( 5 ) انظر : مفتاح الكرامة 15 : 97 .
( 6 ) السرائر 2 : 55 . التذكرة 13 : 20 . الدروس 3 : 313 . المقتصر : 187 . جامع المقاصد 5 : 19 . مفتاح الكرامة 15 : 97 .
( 7 ) الوسائل 18 : 45 ، ب 6 من أحكام العقود ، ح 8 .
( 8 ) مباني المنهاج 9 : 203 .