يطلقون عليه بعد حلول أجله اسم الدين إطلاقاً حقيقياً لا يصحّ السلب عنه « 1 » .
الثاني : الجواز ، وهو ما أفتى به بعض الفقهاء « 2 » .
واستدلّ له بلزوم الاقتصار في المنع عن بيع الدين بالدين المخالف لعمومات الصحّة في البيع على محلّ الوفاق ، وما نحن فيه ليس منه ؛ وذلك للشكّ في صدق الدين عليه . وأمّا خبر طلحة بن زيد المتقدّم فهو وإن كان عامّاً إلّا أنّه ضعيف سنداً « 3 » .
ونوقش فيه بأنّه لا شكّ في صدق اسم الدين على هذا القسم ؛ لما بيّن في دليل القول الأوّل « 4 » .
وأمّا الخبر فهو موثّق ؛ لوثاقة طلحة بن زيد ، فيتمسّك بعمومه لما نحن فيه « 5 » .
الصورة السادسة - بيع دين مؤجّل حالّ لمضمون في الذمّة حالّ :
لا شكّ ولا خلاف في صحّة بيع الدين بالكلّي المضمون في الذمّة « 6 » .
قال الشهيد الثاني : « لا إشكال في جواز بيعه [ أي الدين ] بالمضمون الحالّ » « 7 » .
ومثاله : ما إذا باع زيد الدين الحالّ على عمرو بدينار كلّي لم يكن مستقرّاً في ذمّته قبل البيع .
واستدلّ له بعدم صدق الدين على الكلّي المضمون بالعقد ، لا لغةً ولا عرفاً ؛ ضرورة عدم كون المراد منه التأخير ، بل غاية المراد منه الكلّي الصادق على أفراد متعدّدة « 8 » ، وإن تأمّل المحقّق الأردبيلي في عدم صدق الدين عليه عرفاً « 9 » .
نعم ، قيمة المغصوب ونحوها دين ، فيشملها النهي عن بيع الدين بالدين « 10 » .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 15 : 95 - 96 .
( 2 ) الدروس 3 : 313 . الروضة 4 : 20 .
( 3 ) انظر : مفتاح الكرامة 15 : 96 .
( 4 ) انظر : مفتاح الكرامة 15 : 91 ، 96 .
( 5 ) انظر : العدّة 1 : 154 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 209 .
( 6 ) المختصر النافع : 158 . التذكرة 13 : 23 . المهذّبالبارع 2 : 476 . مجمع الفائدة 9 : 98 . الرياض 8 : 454 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 189 ، م 7 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 12 . جامع المدارك 3 : 323 .
( 7 ) المسالك 3 : 433 .
( 8 ) المسالك 3 : 433 . جواهر الكلام 24 : 345 . جامع المدارك 3 : 323 .
( 9 ) مجمع الفائدة 9 : 99 .
( 10 ) جواهر الكلام 24 : 347 .