يكون له المال فيدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مئة درهم بألف درهم ويؤخّر عنه المال إلى وقت ، قال : « لا بأس به ، قد أمرني أبي ففعلت ذلك . . . » « 1 » .
فإنّه إذا جاز بيع المحاباة مع اشتراط القرض أو تأجيل الدين ، فمن الأولى جوازه من دون اشتراط « 2 » .
والظاهر من استعمال الفقهاء عدم اختصاص المحاباة بعقد البيع ، بل تشمل سائر العقود المنجّزة ، مثل الإجارة والصلح « 3 » .
ولكن إذا كان المال مشتركاً ، وكان الشريك مأذون التصرّف في الاتّجار بالمال المشترك ، فلا يجوز له التصرّف في ما لا يشمله إطلاق الإذن ، كالبيع محاباة بلا إشكال ؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : بيع المحاباة )
5 - بيع التولية :
وهو ما يخبر البائع فيه بكلفة المبيع ، ولكنّه لا يطلب ربحاً ، بل يبيع العروض بمقدار رأس ماله ، وله أن يقول : وليتك هذا المبيع ؛ بمعنى بعتك برأس ماله ، بعد الإخبار بمقداره .
واستدلّ على مشروعيته بنصوص عديدة « 5 » . ويأتي تفصيل الكلام فيه وشروطه وصيغته في محلّه .
( انظر : بيع التولية )
الرابع - أقسام البيع بحسب المتعلّق :
يمكن تقسيم البيع بحسب متعلّقه إلى قسمين ، هما :
1 - بيع الشخصي :
والمراد به بيع العين الشخصية المتعيّنة بالأوصاف والتي لها مصداق خارجي واحد يقع عليه البيع .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 55 ، ب 9 من أحكام العقود ، ح 6 .
( 2 ) انظر : إرشاد الطالب 4 : 606 - 607 . مباني المنهاج 8 : 169 .
( 3 ) انظر : العروة الوثقى 6 : 261 ، م 7 . حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 4 : 320 . جامع المدارك 4 : 120 .
( 4 ) الرياض 9 : 62 - 63 . وانظر : جامع المقاصد 8 : 21 - 22 . جواهر الكلام 26 : 305 .
( 5 ) انظر : الوسائل 18 : 65 ، 67 ، 68 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 1 ، 9 ، 11 .