معتبر ، وكذا أن يطّلع على رأس المال ؛ إذ ذلك من مقوّمات هويّته « 1 » .
ولذلك قال بعض الفقهاء بأنّه لو قال البائع في المواضعة : ( بعتك بوضيعة درهم في كلّ عشرة ) فإن تبيّن عنده مبلغ الثمن ومقداره صحّ البيع على الأقوى على كراهية « 2 » .
وأمّا إذا لم يتبيّن للمشتري مبلغ الثمن ومقداره فالظاهر بطلان البيع « 3 » .
والبائع لابدّ في هذا البيع أن يكون صادقاً فيما يخبر به من رأس المال ؛ لأنّ هذا العقد من العقود المبنية على الأمانة ، فلو أخبر كاذباً يثبت للمشتري الخيار بين أخذ السلعة بالثمن الذي عيّنه البائع وغضّ النظر عن كذب إخباره ، وبين فسخ العقد من رأس المال « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : بيع المواضعة )
4 - بيع المحاباة :
المحاباة : الميل إلى شخص بنصرته « 5 » ، أو إعطاء مال إليه بغير عوض « 6 » .
وفي البيع : تسامح أحد المتبايعين في الثمن أو المثمن « 7 » .
وقد حكم الفقهاء بمشروعية بيع المحاباة « 8 » ؛ لعموم
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 9 »
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 10 » ، وعدم الدليل على الخلاف ، فيكون من مصاديق البيع وتترتّب عليه أحكامه .
واستدلّ لذلك - مضافاً إلى الآيات - ببعض الروايات الدالّة بفحواها على تسويغه « 11 » ، كرواية محمّد بن إسحاق ابن عمّار ، قال : قلت للرضا عليهالسلام : الرجل
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 11 : 247 . الحدائق 19 : 202 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 390 ، م 1915 .
( 2 ) رسالة صيغ العقود والإيقاعات ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 184 . تحرير الوسيلة 1 : 502 ، م 1 .
( 3 ) هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 391 ، م 1916 .
( 4 ) الحدائق 19 : 207 . مهذب الأحكام 18 : 49 .
( 5 ) لسان العرب 3 : 37 .
( 6 ) العين 3 : 309 . المصباح المنير : 120 .
( 7 ) انظر : ينابيع الأحكام 5 : 184 .
( 8 ) المختلف 5 : 326 . التحرير 3 : 386 . مفتاح الكرامة 14 : 91 .
( 9 ) البقرة : 275 .
( 10 ) المائدة : 1 .
( 11 ) انظر : المختلف 5 : 326 - 327 .