أبيعه إيّاه ، ثمّ أشتريه منه مكاني ، قال : « إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس . . . » « 1 » .
والمستفاد من بعض الأخبار أنّ ذلك جائز إذا لم يكن شرط البائع الأوّل على المشتري ذلك في حال بيعه عليه « 2 » ، ولذا نصّ على اشتراط ذلك في الجواز جماعة « 3 » .
بل نسب إلى الأصحاب « 4 » ، بل قال بعض بأنّه يبطل لو شرط « 5 » ، بل ادّعي الاتّفاق على بطلانه « 6 » .
ولو شرطاه قبل العقد لفظاً وعلما بأنّه لا حكم له ، فلا أثر له ، وإلّا اتّجه بطلان العقد « 7 » .
قال العلّامة الحلّي : لو شرطه في العقد بطل ولزم الدور « 8 » .
وقال المحقّق الكركي : علّله بلزوم الدور ؛ لأنّ انتقاله عن الملك موقوف على حصول الشرط ، وحصوله موقوف على انتقال الملك .
وفيه نظر ؛ لأنّ الموقوف على حصول الشرط هو اللزوم لا الانتقال « 9 » .
وتفصيل البحث فيه موكول إلى محلّه .
( انظر : شرط )
6 - بيع العربون :
عرّف الفقهاء بيع العربون بأن يشتري الرجل سلعة ويدفع إلى صاحبها شيئاً ، على أنّه إن أمضى البيع حسب من الثمن ، وإن لم يمضه كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري « 10 » .
وقال بعضهم : هو أن يدفع الإنسان دراهم إلى صانع ليعمل له ما يريد من صياغة خاتم أو خياطة ، على أنّه إن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 41 - 42 ، ب 5 من أحكام العقود ، ح 4 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 110 .
( 3 ) المبسوط 2 : 81 - 82 . الإرشاد 1 : 370 .
( 4 ) الرياض 8 : 334 .
( 5 ) كفاية الأحكام 1 : 481 .
( 6 ) المفاتيح 3 : 66 .
( 7 ) المسالك 3 : 224 .
( 8 ) التذكرة 11 : 253 .
( 9 ) جامع المقاصد 4 : 204 .
( 10 ) التحرير 2 : 355 . الحدائق 20 : 99 .