ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجّلة « 1 » .
وأمّا في الاصطلاح فقد ذكر الفقهاء لبيع العينة عدّة معانٍ ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
أ - قال بعضهم : هو أن يشتري السلعة ثمّ إذا جاء الأجل باعها على بائعها بمثل الثمن أو بأزيد منه « 2 » .
ب - ويرى آخر بأنّه عبارة عن إقراض العين ممّن له عليه دين ليبيعها ، ثمّ يقضي دينه منها « 3 » .
ج - ويرى ثالث بأنّه أن يبيع سلعة بثمن مؤجّل ثمّ يشتريها من المشتري قبل قبض الثمن بأقلّ من ذلك القدر نقداً « 4 » .
وقال المحقّق النراقي : لو باع شيئاً نسيئة جاز للبائع أن يشتريه من المشتري قبل الأجل وبعده بزيادة أو نقيصة ، حالًّا أو مؤجّلًا ، بغير جنس ثمنه مطلقاً أو بجنس ثمنه مساوياً له أو بزيادة أو نقيصة ، إذا لم يشترط ذلك حال البيع بلا خلاف فيه « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » .
وتدلّ « 7 » عليه - بعد الأصل ، والعمومات - صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن رجل باع طعاماً بدراهم فلمّا بلغ ذلك الأجل تقاضاه ، فقال : ليس عندي دراهم خذ منّي طعاماً ، قال : « لا بأس ، إنّما له دراهمه يأخذ بها ما شاء » « 8 » .
وصحيحة بشّار بن يسار ، قال سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن الرجل يبيع المتاع بِنَساءٍ « 9 » فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ، قال : « نعم ، لا بأس به - . . » « 10 » .
وحسنة الحسين بن منذر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام يجيئني الرجل فيطلب العينة ، فأشتري له المتاع مرابحة ، ثمّ
هامش
( 1 ) الحدائق 20 : 93 .
( 2 ) التحرير 2 : 324 .
( 3 ) التذكرة 11 : 254 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 166 .
( 5 ) مستند الشيعة 14 : 442 .
( 6 ) المسالك 3 : 225 . الروضة 3 : 517 - 518 . مستند الشيعة 14 : 442 .
( 7 ) مستند الشيعة 14 : 442 ، 443 .
( 8 ) الوسائل 18 : 307 ، ب 11 من السلف ، ح 10 .
( 9 ) نسأ الشيء نسْأً : باعه بتأخير ، والاسم النسيئة . لسان العرب 14 : 116 .
( 10 ) الوسائل 18 : 41 ، ب 5 من أحكام العقود ، ح 3 .