10 - بيع الثمار :
الكلام في بيع الثمرة تارةً يقع في بيعها قبل ظهورها ، وأخرى بعد ظهورها ، وفي الصورة الثانية تارةً قبل بدوّ صلاحها ، وأخرى بعده .
أ - بيع الثمرة قبل ظهورها :
والكلام فيه يقع في صور :
الأولى - بيعها عاماً واحداً مع عدم الضميمة :
المشهور بين الفقهاء « 1 » عدم جواز بيع الثمرة قبل ظهورها ، بل ادّعي الإجماع عليه « 2 » .
والمراد من قولهم : ( قبل ظهورها ) أي قبل بروز الثمرة إلى الوجود ، فالظهور أسبق زماناً من بدوّ الصلاح - عاماً واحداً - أي العام الزراعي الذي يستغرقه زمان ظهور الثمرة ونضوجها وأوان اقتطافها ، وهو قد يكون شهراً أو ثلاثة أشهر ، أو أكثر أو أقلّ ، مع عدم الضميمة بلا خلاف بينهم « 3 » .
ويستدلّ له بعدّة روايات :
منها : صحيحة سليمان بن خالد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « لا تشتر النخل حولًا واحداً حتى يطعم ، وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل » « 4 » .
خلافاً لجماعة من الفقهاء حيث ذهب بعضهم إلى الجواز « 5 » ؛ حملًا للأخبار المانعة على التقيّة ، وذهب آخرون إلى الكراهة ؛ جمعاً بين الروايات المانعة والمجوّزة « 6 » .
( انظر : بيع الثمار )
الثانية - بيعها عامين فصاعداً :
لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها عامين فصاعداً على المشهور بينهم « 7 » .
ويستدلّ له بأنّه بيع عين مجهولة
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 1 : 507 .
( 2 ) المختلف 5 : 223 .
( 3 ) غاية المراد 2 : 40 . المسالك 3 : 353 .
( 4 ) الوسائل 18 : 213 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 9 .
( 5 ) الحدائق 19 : 329 .
( 6 ) التهذيب 7 : 88 ، ذيل الحديث 375 . كفاية الأحكام 1 : 507 ، 508 . وانظر : مجمع الفائدة 8 : 200 - 201 .
( 7 ) الدروس 3 : 234 . المسالك 3 : 353 . جواهر الكلام 24 : 56 .