وإن علم أنّ الحكومة ملتزمة بذلك ، فإذا تسلّم الزيادة تسلّمها بعنوان المال المجهول مالكه ، أو مال لا مالك له ، وعلى الأوّل يتصدّق بالمقدار الذي يحدّده الشارع .
2 - بالنسبة لسندات الشركات الأهلية حيث إنّ المستثمر يعلم بأنّ صاحب الشركة متعهّد بدفع الزيادة له على كلّ حال ومن طيب نفسه بموجب قوانين الشركة عند حلول الأجل ، فبإمكانه التخلّص من الربا بعدم اشتراطها عليه في داخل نفسه ؛ بمعنى أن يكون جادّاً في التزامه نفسياً بعدم المطالبة بها إذا لم يدفعها لسبب أو آخر ، وحينئذٍ فإذا دفعها إليه جاز له أخذها بملاك أنّه يرضى بالتصرّف فيها .
وأمّا في سندات الشركات المختلطة بين الحكومية والأهلية ، فيمكن تصوّر التخلّص من الربا فيها بنفس الطريقة التي اتّبعت في تداول السندات الحكومية « 1 » .
3 - بيع السرقفلية :
السرقفلية اصطلاح سوقي مأخوذ من اللغة الفارسية ، وحاصل فكرتها : أخذ المال في قبال تمكين شخص آخر من أن ( يقفل ) المكان له أو يحجزه لاستعماله .
ومن المعلوم عادة أنّ حقّ إغلاق المكان أو إقفاله إنّما يكون لصاحب اليد ، فيعود المعنى : أنّ المال مأخوذ لتبديل اليد باليد ؛ يعني التخلية من قبل الآخذ للمال ، والإشغال من قبل دافعه .
والعرف السوقي يسمّي هذه المعاملة بيعاً وشراءً ، فالدافع للمال مشتري والطرف الآخر هو البائع .
والسرقفلية على أنواع :
الأوّل : ما يكون الاتّفاق فيه على التنازل عن حقّ الإغلاق والاستعمال واقعاً بين المستأجر القديم والجديد ، فيتنازل الأوّل عمّا تحت تصرّفه إلى الثاني ، وفي قباله يدفع الثاني مبلغاً إلى الأوّل يتّفق عليه معه - وفي هذا النوع لا يكون المالك طرفاً في المعاملة .
النوع الثاني : وفي هذا النوع تقع المعاملة ( بيع السرقفلية ) بين مالك الرقبة أو المحلّ وبين المستأجر ، فالمالك
هامش
( 1 ) أحكام البنوك ( الفياض ) : 220 - 221 .