وقد يمتاز النحو الثاني بتغيّر قيمة السهم في السوق المالية وبحسب نجاح الشركة وفشلها ، وكثرة الطلب عليها وقلّته ، فكلّما كانت الشركة أكثر نجاحاً كان السهم الواحد أغلى قيمة ، حتى أنّه قد يباع بأضعاف مضاعفة من قيمته الاسمية ، وقد يباع السهم بأقلّ من قيمته الاسمية على تقدير فشل الشركة وضمور عملها الاقتصادي .
وبيع وشراء الأسهم في كلا النحوين هو بيع وشراء لذلك الجزء من رأس المال الذي يشترك به الفرد في الشركة المساهمة .
أمّا حكم بيع وشراء هذه الأسهم ، فإنّه إذا كانت مالية هذه الأسهم باعتبارها بما هي ، من أجل إعطاء الاعتبار لها ممّن يصحّ منه ذلك ، فلا مانع من بيعها وشرائها .
وكذلك لا مانع من بيعها وشرائها إذا كانت ماليّتها باعتبار قيمة المعمل أو الشركة المساهمة ، أو باعتبار رأس مالها ؛ نظراً إلى أنّ كلّ سهم يعبّر عن جزء منها ، فيما إذا كان عن علم بمجموع سهام الشركة مثلًا ، وغير ذلك ممّا لابدّ من العلم به لرفع الغرر عرفاً ، وكانت نشاطات الشركة حلالًا شرعاً « 1 » .
هذا كلّه في بيع الأسهم ، وأمّا السند فقد عرّف بأنّه صكّ يمثّل جزء من المال المحدّد في ذمّة الجهة المصدّرة ووثيقة عليه .
وهناك موارد يشترك فيها السهم مع السند ، وموارد أخرى يفترق كلّ منهما عن الآخر ، فمن موارد المشاركة بينهما ما يلي :
1 - تساوي القيمة الاسمية لكلّ فئة .
2 - القابلية للتداول في الأسواق المالية .
3 - عدم القابلية للتجزّؤ والتقسيم .
ومن موارد المفارقة :
1 - أنّ السند يعتبر شهادة ووثيقة دين على الشركة ، وليس جزء من رأس مالها ، بينما يعتبر السهم جزء من رأس مالها .
هامش
( 1 ) أجوبة الاستفتاءات 2 : 222 .