الثمن الذي باعه به من غير زيادة ولا نقصان .
والرابع : أن يكون المبيع ممّا يبقى إلى تلك المدّة من غير أن يفسد ويتغيّر عن حاله » « 1 » .
وقد نوقش في الشرط الأوّل بأنّه لا يشترط ذلك - لا في المبيع ولا في ثمنه - لأنّه عقد تضمّن شرطاً سائغاً فكان صحيحاً ، ولا فرق بين المثلي وغيره « 2 » .
ثمّ إنّ اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أن يبيع ماله ويشترط حقّ الخيار لنفسه عند ردّ الثمن ، فيكون الخيار معلّقاً على ردّ الثمن .
الوجه الثاني : أن يؤخذ قيداً للفسخ ، بمعنى أنّ له الخيار في كلّ جزء من المدّة المضروبة والتسلّط على الفسخ على وجه مقارنته لردّ الثمن أو تأخّره عنه ، فلا قدرة له على الفسخ قبل الردّ .
الوجه الثالث : أن يشترط كون ردّ الثمن فسخاً فعليّاً للمعاملة ، كأن يقصد بردّه فسخ المعاملة « 3 » ، وعليه حمل بعض ظاهر الأخبار الدالّة على فسخ البيع بمجرّد ردّ الثمن « 4 » .
الوجه الرابع : أن يؤخذ ردّ الثمن قيداً لانفساخ العقد ، فمرجع ثبوت الخيار له إلى كونه مسلّطاً على سبب الانفساخ لا على مباشرة الفسخ .
وفيه إشكال من جهة أنّ انفساخ البيع بنفسه بدون إنشاء فعليّ أو قوليّ بعيد ؛ لتوقّف المسبّبات على أسبابها الشرعيّة « 5 » .
الوجه الخامس : أن يكون ردّ الثمن شرطاً لوجوب الإقالة على المشتري ، بأن يلتزم المشتري على نفسه أن يقيله إذا جاء بالثمن واستقاله « 6 » . وهو ظاهر بعضهم « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : خيار الشرط )
3 - لزوم الشرط وجوازه :
الشرط تارة يكون في ضمن العقد اللازم ، وأخرى في ضمن العقد الجائز .
أمّا في العقد اللازم فيجب الوفاء بالشرط ، وينتج عن وجوب الوفاء بهذا الشرط الواقع في ضمن العقد اللازم بعض النتائج التي اختلف فيها الفقهاء على أقوال :
الأوّل : - وهو المشهور بين الفقهاء « 8 » -
هامش
( 1 ) الوسيلة : 249 .
( 2 ) المختلف 5 : 340 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 129 .
( 4 ) الرياض 8 : 189 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 131 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 130 .
( 7 ) الوسيلة : 249 .
( 8 ) العناوين 2 : 281 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 62 .