3 - حكم التسعير مع نقصان القيمة عن السوق :
إذا عرض أحد التّجار سلعته بأنقص من سعر السوق فقد ذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز الاعتراض عليه « 1 » .
قال السيّد مصطفى الخميني : « إنّ تعيين السعر عليه يختصّ - على فرض الجواز - بما إذا لم يرد المالك البيع بأقلّ من الثمن المتعارف » « 2 » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه مقتضى أدلّة سلطنة الناس على أموالهم ، وحرمة مال المسلم وعدم جواز إلزامه بما لا يلزمه ، وعدم جواز التصرّف في ماله إلّا بطيب نفسه ، والنهي عن أكل المال بالباطل ، وحصر الحلّ بالتجارة عن تراض - رواية اليسع بن المغيرة « 3 » ، قال : مرّ رسول اللّه صلىاللهعليه وآلهوسلم برجل بالسوق يبيع طعاماً بسعر هو أرخص من سعر السوق ، فقال : « تبيع في سوقنا بسعر هو أرخص من سعرنا ؟ » قال : نعم ، قال : « صبراً واحتساباً ؟ » قال : نعم ، قال : « أبشر فإنّ الجالب إلى سوقنا كالمجاهد في سبيل اللّه . . . » « 4 » .
( انظر : تسعير )
ثاني عشر - الشرط ضمن عقد البيع :
تعرّض الفقهاء للشرط ضمن عقد البيع ، وذلك كما يلي :
1 - مفهومه ومعناه :
الشَرَط - لغة - : أصل يدلّ على علم وعلامة وما قارب ذلك من علم . وأشراط الساعة : علاماتها « 5 » .
قال الفيروزآبادي : « الشَرْط : إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه » « 6 » .
وعرّفه الاصوليّون بأنّه هو ما يلزم من عدمه عدم المشروط ، ولا يلزم من وجوده وجوده ، كشرط الصلاة ، وشرط اللزوم « 7 » .
ويمكن أن يكون استعمال لفظ الشرط
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 145 .
( 2 ) مستند تحرير الوسيلة ( مصطفى الخميني ) 1 : 484 .
( 3 ) انظر : الاحتكار في الشريعة الإسلامية : 242 .
( 4 ) المستدرك ( الحاكم ) 2 : 15 ، ح 2167 .
( 5 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 460 . لسان العرب 7 : 82 .
( 6 ) القاموس المحيط 2 : 542 .
( 7 ) عوائد الأيّام : 128 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 13 .