3 - بيع حَبَل الحَبَلة :
وهو من البيوع الباطلة والتي نهى عنها النبي صلىالله عليهو آلهوسلم . قال ابن الأثير : « الحَبَل - بالتحريك - مصدر سُمّي به المحمول ، كما سمّي به الحمل ، وإنّما دخلت عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه ، فالحَبَل الأوّل يراد به ما في بطون النوق من الحمل ، والثاني حَبَل الذي في بطون النوق ، وإنّما نهي عنه لمعنيين : أحدهما : أنّه غرر وبيع شيء لم يُخلق بعد ، وهو أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة على تقدير أن تكون أنثى ، فهو بيع نتاج النتاج . وقيل : أراد بحبل الحبلة : أن يبيعه إلى أجل ينتج فيه الحمل الذي في بطن الناقة ، فهو أجل مجهول ، ولا يصحّ » « 1 » .
واختلفت كلمات الفقهاء فيه ، ومن تعرّض لهذا البيع حكم ببطلانه بكلا معنييه « 2 » .
وقد ورد عن النبي صلىالله عليه وآلهوسلم النهي عنه ، ففي معاني الأخبار : « . . . ونهى صلىالله عليهوآلهوسلم عن الملاقيح والمضامين ، فالملاقيح ما في البطون ، وهي الأجنّة . . . وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة ، وما يضرب الفحل في عامه أو في أعوام . ونهى صلىالله عليهو آلهوسلم عن بيع حبل الحبلة ، فمعناه : ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة ، وقال غيره : نتاج النتاج ، وذلك غرر » « 3 » .
قال المحقّق النجفي بعد نقل هذه الرواية : « لا إشكال في فساد ذلك ونحوه » « 4 » .
4 - البيع الربوي :
وهو أن يبيع إنسان على آخر شيئاً من المكيل أو الموزون بعوض من جنسه مع زيادة أحد العوضين على الآخر ، سواء كانت الزيادة عيناً وجنساً أو حكماً .
والربا محرّم كتاباً وسنّة وإجماعاً ، بل لا يبعد كونه من ضروريّات الدين « 5 » ، وقد وردت النصوص المتواترة في هذا التحريم
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 334 .
( 2 ) المبسوط 2 : 100 . التذكرة 10 : 68 - 69 . الدروس 3 : 177 . الحدائق 18 : 493 .
( 3 ) معاني الأخبار : 278 .
( 4 ) جواهر الكلام 22 : 442 .
( 5 ) جواهر الكلام 23 : 332 . تحرير الوسيلة 1 : 492 - 493 . مباني المنهاج 8 : 175 .