للغرض المعاملي ، فكأنّ البيع لم يقع ، فيكون باطلًا ، ولعلّ بطلان مثل هذا البيع ارتكازي لدى العقلاء .
وقد يتأمّل في ذلك لعدم اعتبار المالية في البيع ، فلا منشأ للبطلان إلّا دليل نفي الغرر إن تمّ « 1 » .
والذي يظهر من كلمات بعض الفقهاء عدم بطلان مثل هذا البيع « 2 » ، كما ناقش بعضهم في الأدلّة التي استدلّ بها القائلون بالبطلان « 3 » .
كما أنّ هناك بعض النصوص يظهر منها صحّة البيع مع الجهل بالثمن إجمالًا « 4 » ، ومال إلى الأخذ بها جماعة من الفقهاء « 5 » . وتوقّف بعض آخر في ذلك ؛ للإجماع الذي ادّعاه العلّامة الحلّي على اشتراط معلومية الثمن « 6 » .
بيع المجهول مع الضميمة :
ما تقدّم كان في عدم جواز بيع المجهول منفرداً ؛ لأنّه بيع غرري ، ويأتي في المقام حكم بيعه مع ضميمة شيء معلوم إليه ، كضميمة شيء معلوم إلى المكيل المجهول كيله ، أو المعدود المجهول عدده ، وقد اختلفت كلمات الفقهاء في صحّة ذلك على أقوال :
الأوّل : الصحّة ، وحكي عن القدماء « 7 » إلى زمان ابن إدريس ، واختاره أيضا جماعة من المتأخّرين « 8 » ، وبعض المعاصرين « 9 » .
وقد استدلّوا للصحّة بمجموعة من الروايات :
منها : مرسلة أحمد بن محمّد بن أبي
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 318 - 319 .
( 2 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 5 : 266 . الناصريات : 369 . المبسوط 3 : 24 . مجمع الفائدة 8 : 176 - 177 . كفاية الأحكام 1 : 456 . الحدائق 18 : 462 - 465 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 5 : 317 - 321 .
( 4 ) الوسائل 17 : 364 ، ب 18 من عقد البيع ، ح 1 .
( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 175 - 176 . كفاية الأحكام 1 : 455 ، 456 . الحدائق 18 : 460 - 462 . مصباح الفقاهة 5 : 319 - 322 .
( 6 ) التذكرة 10 : 53 .
( 7 ) النهاية : 400 - 401 . نقله عن ابن البرّاج في المختلف 5 : 269 . الوسيلة : 246 . الغنية : 212 .
( 8 ) مجمع الفائدة 8 : 185 - 186 . كفاية الأحكام 1 : 459 - 460 . المفاتيح 3 : 56 . الحدائق 18 : 492 . مستند الشيعة 14 : 352 .
( 9 ) البيع ( الخميني ) 3 : 366 - 367 . مصباح الفقاهة 5 : 451 .