والفرق بينها أنّه في بيع الفضولي لا يكون الشيء مملوكاً للبائع ، وفي بيع المباحات لا يكون مملوكاً لأحد ، وهذا لا يوجب الفرق « 1 » .
ب - بيع الأنفال والأموال العامة :
ونقصد بالأموال العامة هنا كلّ مال لا يختص بشخص معيّن ، بل يكون مخصّصاً لمصلحة عامة أو تتعلّق بعناوين كلّية كالناس والفقراء ، فيدخل ضمنها مال الزكاة والخمس قبل توزيعه على الفقراء والهاشميين ، وكذلك يدخل ضمنها الخراج والأنفال ، وكلّ مال يعود لملك الناس جميعاً « 2 » .
ولا يصحّ بحال بيع وشراء الأراضي غير المملوكة والتي هي من الأنفال والأموال العامة ، وكذلك كلّ مال تعود ملكيّته لجميع الناس .
وقد ورد في شأن الأنفال حكم بالتحليل لشيعة أهل البيت عليهمالسلام ، وقد وقع البحث بين الفقهاء في المراد من تحليلهم عليهمالسلام ، فهل هو يشمل مطلق التصرّف ، ومنه المتوقّف على الملكية - كالبيع والهبة ونحوهما - أم أنّ المراد به الإباحة فقط ؟
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أنفال )
أمّا باقي الأموال العامة فيختلف الحكم فيها بحسب نوع المال والجهة التي يعود إليها ، فمثل مال الزكاة وكذا مال الخمس يمكن بيعه قبل التوزيع على مستحقّيه من قبل الجهة المتصدّية لجمعه وتوزيعه كالحاكم مع عدم كونه ملكاً له ولا لأحد من المسلمين .
ويمكن توجيهه بأنّ البيع ليس إلّا التبديل بين المالين ، ولا يتوقّف ذلك على كون المال ملكاً ، بل التبادل بين المالين قد يكون في الملك - كما هو الغالب الشائع - وقد يكون في غيره ، كتبادل مال الوقف في الأوقاف العامة - لو قلنا بعدم ملكيّتها حتى للجهات - فإنّ البيع صحيح إذا وقع من وليّها ، وتمليك العين بالعوض صادق عليه ، وكذا مبادلة المال بالمال ، مع أنّها
هامش
( 1 ) البيع ( الخميني ) 3 : 15 - 16 .
( 2 ) انظر : الفتاوى الواضحة : 132 . مصطلحات الفقه : 21 .