وشراؤها ، وهي ما كانت قيمتها دانية وجرت العادة على قيام الأطفال بمباشرتها .
وكذلك ما كان المميّز مجرّد آلة في الثمن أو المثمن .
وتمام الكلام في محلّه .
( انظر : أهلية ، بلوغ ، عقد )
ب - العقل :
لا شبهة ولا إشكال في توقّف صحّة البيع على كون المتبايعين عاقلين ، فالمجنون مسلوب العبارة والإرادة ولا يترتّب أيّ أثر على عبارته ، وبالتالي تكون كلّ التصرّفات المعاملية الصادرة منه باطلة .
هذا بالنسبة إلى المجنون المطبق وحال الجنون في الأدواري ، أمّا حال الإفاقة في الأدواري فقد ذهب البعض إلى صحّة معاملاته إذا كان جامعاً لباقي الشروط الأخرى « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أهلية ، عقد ، عقل )
ج - الرشد :
حدّد الشارع أهلية الإنسان في التصرّفات المالية ببلوغه حدّ الرشد كما في قوله سبحانه وتعالى :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
« 2 » ، وقد فسّر بالعقل وإصلاح المال « 3 » ، وأضاف إليه البعض : عدم الانخداع في المعاملات « 4 » . ويقابله السفه .
ولم يحدّد الفقهاء سنّ الرشد ، بل اكتفوا بما ورد في الآية الكريمة من لزوم اختبار الطفل بما يناسبه ، وهو قد يرافق البلوغ الجنسي وقد يتأخّر عنه ، فغير الرشيد وإن كان بالغاً يمنع من التصرّفات المالية المتعلّقة به كالبيع والإجارة والهبة في أمواله ونحو ذلك .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : أهلية ، رشد ، عقد )
هامش
( 1 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 372 .
( 2 ) النساء : 6 .
( 3 ) التبيان 3 : 117 .
( 4 ) التنقيح الرائع 2 : 181 .