هو اعتبار الرشد والبلوغ معاً في استقلاليته في المعاملات ، كما أنّه هو المستفاد من أغلب كتب التفسير « 1 » في شأن الآية
وَابْتَلُوا الْيَتامى
. . . « 2 » .
قال السيّد الخوئي في مقام تقريب الاستدلال بالآية على اشتراط البلوغ : « ووجه الدلالة : هو أنّ اللّه تعالى سجّل اعتبار الرشد في جواز تصرّفات الصبي في أمواله مستقلًّا بعد تسجيله اعتبار البلوغ فيه ، ومن الواضح جدّاً أنّه لو كان الرشد بوحدته كافياً في جوازها بدون إذن الولي لكان اعتبار البلوغ في ذلك قبل الرشد لغواً محضاً ، فيعلم من ذلك أنّ نفوذ تصرّفات الصبي يتوقّف على أمرين : البلوغ والرشد » ، ثمّ أجاب عمّا تقدّم من استفادة كون المدار على الرشد من الآية بأنّه خلاف الظاهر « 3 » .
الصورة الثانية : أن يبيع مع إذن الولي ، والمشهور عدم جواز تصرّفاته ولو استند فيها إلى إذن الولي ، فالطفل محجور عن التصرّف المالي قبل بلوغه ، وفي قبال ذلك هناك من ذهب إلى جواز تصرّفاته لو استندت إلى إذن الولي « 4 » .
وأضاف بعضهم قيد إشراف الولي على المعاملة كي تصحّ بعد الإذن له « 5 » .
الصورة الثالثة : إجراؤه صيغة البيع وكالةً عن الغير ، وقد أجاز بعض المتأخّرين إجراء المميّز صيغ العقود والإيقاعات وكالة عن غيره ، سواء كان هذا الغير وليّه أو غيره ، بناءً على عدم اعتباره مسلوب العبارة « 6 » .
الصورة الرابعة : بيعه المحقّرات وأمثالها ، حيث استثنى الفقهاء من عدم صحّة معاملات المميّز بعض الموارد ، وما يخصّ البيع منها هو : بيع المحقّرات
هامش
( 1 ) تفسير الصافي 1 : 391 - 393 . الميزان 4 : 172 - 173 . الجامع لأحكام القرآن 5 : 39 - 40 . مفاتيح الغيب 9 : 187 .
( 2 ) الرياض 8 : 561 . جواهر الكلام 26 : 19 - 20 . منية الطالب 1 : 354 - 355 . مصباح الفقاهة 3 : 245 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 3 : 245 .
( 4 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 113 . حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 2 : 171 . حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 2 : 17 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 24 ، م 1 .
( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 16 ، م 58 .
( 6 ) انظر : البيع ( الخميني ) 2 : 41 . مصباح الفقاهة 3 : 258 - 260 . هدى الطالب 4 : 94 .