بخلاف سيرة علي عليهالسلام ؟ قال : « نعم ، وذلك أنّ عليّا عليهالسلام سار بالمنّ والكفّ ؛ لأنّه علم أنّ شيعته سَيُظهَر عليهم ، وأنّ القائم عليهالسلام إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي ؛ لأنّه يعلم أنّ شيعته لن يُظهر عليهم من بعده أبدا » « 1 » ، وغيرها .
ولكن هذا القول قد رماه الشهيد الأوّل بالشذوذ « 2 » ، وفي الرياض : « لولا إعراض الأصحاب عنها ونقلهم الإجماع على خلافها مع ضعف أسانيدها جملة لكان المصير إليها متّجهاً » « 3 » .
وقال المحقّق النجفي - بعد نقل كلام الدروس - : « بل لم نعرفه لأحدٍ منّا ، مع احتمال كون مراده أنّه قد كان ذلك لأمير المؤمنين عليهالسلام لو أراده ، إلّا أنّ التقيّة جعلت الحكم [ الشرعي إلى زمان القائم عليهالسلام ] كذلك ، كما استفاضت به النصوص » « 4 » ، ثمّ ذكر الخبرين المتقدّمين وغيرهما تأييداً لمرامه .
وحاصل كلام المحقّق النجفي - على ما ذكره بعض المعاصرين - : « أنّ الحكم في هذا الزمان عدم جواز السبي ؛ وعلّة ذلك وحكمته ما في النصوص . وبعبارة أخرى : أنّ ملاك جواز السبي موجودٌ ، إلّا أنّه لاقترانه بالمانع وانطباق عنوان ثانوي عليه جعل عدم الجواز » « 5 » .
والحاصل : أنّ مقتضى الجمع بين الأخبار عدم جواز السبي كما حكي عن ابن أبي عقيل أيضا .
7 - أموال البغاة :
يقع الكلام في أموال البغاة في الفقه الإسلامي ضمن جهات نتعرّض لها كما يلي :
الأولى - تملّك أموال البغاة واغتنامها :
لا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز تملّك أموال البغاة الغائبة عن العسكر ، سواء كانت ممّا تنقل كالثياب والآلات ، أو ممّا لا تنقل كالعقار « 6 » ، بل ادّعي أنّه موضع وفاق « 7 » ، بل في المنتهى : « قد
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 77 ، ب 25 من جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 2 ) الدروس 2 : 42 .
( 3 ) الرياض 7 : 463 .
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 334 - 335 .
( 5 ) فقه الصادق 13 : 118 .
( 6 ) جواهر الكلام 21 : 339 . فقه الصادق 13 : 119 .
( 7 ) المسالك 3 : 93 .