والتهاجر ، وقد ادّعي أنّها ممّا لا تحصى كثرة « 1 » .
أمّا نصوص التحابب والتعاطف فيراد منها مثل : قوله تعالى :
( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )
« 2 » ، وقوله سبحانه :
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
« 3 » ، وقوله عزّوجلّ :
( وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ )
« 4 » ، وقوله تعالى :
( وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا )
« 5 » ، وقوله عزّوجلّ :
( إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ )
« 6 » .
وقول النبي صلىالله عليهوآلهوسلم في رواية الإمام الرضا عن آبائه عليهمالسلام : « لا تزال امّتي بخير ما تحابّوا وتهادوا ، وأدّوا الأمانة ، واجتنبوا الحرام . . . » « 7 » .
وأيضا عنه صلىالله عليهوآلهوسلم : « تهادوا تحابّوا ؛ فإنّها تذهب بالضغائن » « 8 » .
وفي رواية جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « كان رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم يأكل الهديّة ، ولا يأكل الصدقة ، ويقول : تهادوا ؛ فإنّ الهديّة تسلّ السخائم « 9 » ، وتُجلي ضغائن العداوة والأحقاد » « 10 » .
وفي رواية الحسين بن زيد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم : تهادوا بالنبق « 11 » تحيا المودّة والموالاة » « 12 » .
وقد فتح الشيخ الكليني في الكافي باباً بعنوان ( باب التراحم والتعاطف ) « 13 » وذكر فيه أخباراً :
منها : رواية شعيب العقرقوفي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول لأصحابه :
هامش
( 1 ) كشف اللثام 10 : 298 . جواهر الكلام 41 : 52 .
( 2 ) الحجرات : 10 .
( 3 ) التوبة : 71 .
( 4 ) الفتح : 29 .
( 5 ) الحشر : 10 .
( 6 ) المائدة : 91 .
( 7 ) الوسائل 15 : 254 ، ب 23 من جهاد النفس ، ح 8 .
( 8 ) الوسائل 17 : 286 - 287 ، ب 88 ممّا يكتسب به ، ح 5 .
( 9 ) السخائم : جمع سخيمة ، وهي الحقد والضغينة والموجدة في النفس . لسان العرب 6 : 205 .
( 10 ) الوسائل 17 : 287 ، ب 88 ممّا يكتسب به ، ح 6 .
( 11 ) النبق - بفتح النون وكسر الباء وقد تسكّن - : حِمل السدر وثمره . انظر : لسان العرب 14 : 24 . وفي مرآة العقول ( 19 : 121 ) : « قوله صلىالله عليهوآلهوسلم : « بالنبق » ، أي ولو كان بالنبق ، فإنّه أخسّ الثمار » .
( 12 ) الوسائل 17 : 287 ، ب 88 ممّا يكتسب به ، ح 7 .
( 13 ) الكافي 2 : 175 .