وعن أبي عبد اللّه عليهالسلام - في وصيّته لأصحابه - قال : « أحبّوا في اللّه من وصف صفتكم ، وأبغضوا في اللّه من خالفكم ، وابذلوا مودّتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم ، ولا تبذلوها لمن يرغب عن صفتكم » « 1 » .
2 - بغض الأنبياء والأولياء والملائكة :
يحرم بغض الرسل والكتب والملائكة ؛ لقوله تعالى :
( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ )
« 2 » .
ويحرم بغض أهل البيت عليهمالسلام انطلاقاً من الأمر بمودّتهم في الكتاب والسنّة ، قال اللّه تعالى مخاطباً نبيّه صلىالله عليهوآلهوسلم :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
« 3 » .
وروي عن ابن عبّاس بطرق مختلفة أنّه قال : لمّا نزلت
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
قالوا : يا رسول اللّه ، مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : « علي وفاطمة وابناهما » « 4 » . والأخبار في هذا المعنى في حدّ التواتر .
وقد وردت أخبار في نجاسة الناصب لأهل البيت وكفره « 5 » ، وأفتى الفقهاء أيضا بذلك ، على خلاف بينهم في بعض القيود .
قال العلّامة الحلّي : « والأقرب طهارة المسوخ ، ومن عدا الخوارج والغلاة والنواصب من المسلمين » « 6 » .
وقال السيّد اليزدي : « لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب » « 7 » .
وقال السيّد الخوئي بالنسبة للنواصب : « وهم الفرقة الملعونة التي تنصب العداوة وتظهر البغضاء لأهل البيت عليهمالسلام ، كمعاوية ويزيد ( لعنهما اللّه ) ، ولا شبهة في نجاستهم وكفرهم . . . » .
وقال بالنسبة للخوارج : « إن أريد بالخوارج الطائفة المعروفة - خذلهم اللّه -
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 177 - 178 ، ب 17 من الأمر والنهي ، ح 6 .
( 2 ) البقرة : 98 .
( 3 ) الشورى : 23 .
( 4 ) مجمع الزوائد 7 : 103 . الدرّ المنثور 7 : 348 ، وفيه : « وولداها » بدل « وابناهما » .
( 5 ) القواعد 1 : 192 .
( 6 ) القواعد 1 : 192 .
( 7 ) العروة الوثقى 1 : 140 ، م 2 .