تتعلّق ببسط الثوب والفراش وأمثالهما مجموعة من الأحكام الشرعية التي ذكرها الفقهاء ، نوجزها إجمالًا فيما يلي :
أ - بسط سجّادة المحتضر تحته عند النزع :
يستحبّ نقل المحتضر إلى موضع صلاته وبسط ما كان يصلّي عليه تحته إن صعب عليه خروج نفسه « 1 » .
ويدلّ عليه ما رواه زرارة ، قال : « إذا اشتدّ عليه النزع فضعه في مصلّاه الذي كان يصلّي فيه أو عليه » « 2 » ، بناءً على كون الترديد من الإمام عليه السلام كما يقتضيه الأصل « 3 » .
وقال المحقّق النجفي : « ولم أجد له شاهداً غير الاعتبار » « 4 » .
ولعلّ المحقّق النجفي لم يفهم من الرواية ذلك ؛ إذ ليس فيها تعبير البسط ، إلّا إذا جعل وضعه على مصلّاه ظاهراً في بسط هذا المصلّى تحته وإلّا لا يكون عليه بعد فرض كونه فراشاً ، وهو محلّ تأمّل .
( انظر : احتضار )
ب - بسط الكفن :
يستحبّ تقديم تهيئة الأكفان على تغسيل الميّت ، فيبسط النمط أوّلًا ، ثمّ يبسط عليه الحبرة ، وينثر عليه شيئاً من الذريرة ، ويبسط الإزار على الحبرة ، وينثر عليه شيئاً من الذريرة ، ويبسط القميص على الإزار ، وينثر عليه شيئاً من الذريرة « 5 » .
ويدلّ عليه ما رواه يونس عنهم عليهم السلام قال في تحنيط الميّت وتكفينه ، قال : « ابسط الحبرة بسطاً ، ثمّ ابسط عليها الإزار ، ثمّ ابسط القميص عليه ، وتردّ مقدّم القميص عليه . . . » « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : كفن )
ج - بسط الطاهر على النجس والصلاة عليه :
لو بسط المصلّي على النجس طاهراً وصلّى عليه صحّت صلاته إجماعاً « 7 » .
وتدلّ عليه رواية عامر بن نعيم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن هذه المنازل التي ينزلها الناس ، فيها أبوال الدوابّ والسرجين ، ويدخلها اليهود والنصارى ، كيف يصنع بالصلاة فيها ؟ قال : « صلِّ على ثوبك » « 8 » . فإنّ الصلاة على الثوب معناه أن يصير الثوب حائلًا بين الموضع النجس والمصلّي ، لكن ليس في الرواية تعبير البسط ؛ ولعلّه ورد في كلمات الفقهاء للتوضيح لا أكثر ، وإلّا فلا خصوصية للبسط .
( انظر : مكان المصلّي )
د - بسط الثوب للسجود عليه :
إذا لم يتمكّن المصلّي من الأرض
هامش
( 1 ) الوسيلة : 62 .
( 2 ) الوسائل 2 : 463 ، ب 40 من الاحتضار ، ح 2 .
( 3 ) مصباح الفقيه 5 : 28 .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 19 .
( 5 ) الهداية : 106 . المقنعة : 77 . الذكرى 1 : 374 .
( 6 ) الوسائل 3 : 32 ، ب 14 من التكفين ، ح 3 .
( 7 ) التحرير 1 : 210 .
( 8 ) الوسائل 5 : 154 ، ب 2 من مكان المصلّي ، ح 2 .