عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : علّمني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا لبستُ ثوباً جديداً أن أقول : الحمد للَّهالذي كساني من اللباس ما أتجمّل به في الناس ، اللّهمّ اجعلها ثياب بركةٍ ، أسعى فيها لمرضاتك وأعمُر فيها مساجدك . . . » « 1 » .
ورواية أبي بصير في آداب النكاح ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا تزوّج أحدكم كيف يصنع ؟ » قلت : لا أدري ، قال : « إذا همّ بذلك فليصلّ ركعتين ويحمد اللَّه ، ثمّ يقول : اللّهمّ إنّي أريد أن أتزوّج ، فقدّر لي من النساء أعفهنّ فرجاً . . . وأوسعهنّ رزقاً ، وأعظمهنّ بركة . . . » « 2 » .
ورواية الصنعاني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان علي بن الحسين عليه السلام إذا وضع الطعام بين يديه قال : « الّلهمّ هذا من منّك وفضلك وعطائك ، فبارك لنا فيه . . . » « 3 » .
وقد وعد اللَّه الداعين الصادقين بالاستجابة ؛ فيكون الدعاء موجباً لزيادة البركة والخير بحسب مضمونه الذي اشتمل عليه .
( انظر : دعاء )
ج - صنائع المعروف والصدقات :
قال اللَّه تعالى :
« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً »
« 4 » ، وقال عزّوجلّ :
« مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ »
« 5 » .
وفي رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ البركة أسرع إلى البيت الذي يمتار « 6 » فيه المعروف من الشفرة في سنام الجزور ، أو من السيل إلى منتهاه » « 7 » .
من هنا حثّت الشريعة على الصدقات ودفع الحقوق الشرعية والإطعام لا سيّما للمحتاجين لتحصيل المزيد من الخير الدنيوي والأخروي .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 49 ، ب 27 من أحكام الملابس ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 8 : 143 ، ب 36 من بقية الصلوات المندوبة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 24 : 358 ، ب 59 من آداب المائدة ، ح 4 .
( 4 ) البقرة : 245 .
( 5 ) البقرة : 261 .
( 6 ) أي : يصنع فيه المعروف . مجمع البحرين 3 : 1737 .
( 7 ) الوسائل 16 : 287 ، ب 1 من فعل المعروف ، ح 8 .