تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الفقهاء « 1 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » ، قال الشيخ الأنصاري : « ثمّ إنّ المال المبذول يملكه المالك بلا خلاف كما في المبسوط والخلاف والغنية والسرائر ، وظاهرهم إرادة نفي الخلاف بين المسلمين . ولعلّ الوجه فيه : أنّ التدارك لا يتحقّق إلّابذلك ، ولولا ظهور الإجماع وأدلّة الغرامة في الملكيّة لاحتملنا أن يكون مباحاً له إباحة مطلقة وإن لم يدخل في ملكه ، نظير الإباحة المطلقة في المعاطاة على القول بها فيها ، ويكون دخوله في ملكه مشروطاً بتلف العين » « 3 » . ونوقش فيه بأنّ صيرورة بدل الحيلولة ملكاً لمالك العين يؤدّي إلى الجمع بين العوض والمعوّض في ملك المضمون له . قال المحقّق الثاني : « اعلم أنّ هنا إشكالًا ، فإنّه كيف تجب القيمة ويملكها بالأخذ ويبقى العبد على ملكه ؟ ! وجعلها في مقابلة الحيلولة لا يكاد يتّضح معناه » « 4 » . وقال الشهيد الثاني : إنّ هذا « لا يخلو من إشكال من حيث اجتماع العوض والمعوّض على ملك المالك من غير دليل واضح ، ولو قيل بحصول الملك لكلّ منهما متزلزلًا أو توقّف ملك المالك للبدل على اليأس من العين وإن جاز له التصرّف فيه ، كان وجهاً في المسألة » « 5 » . واستحسنه المحقّق السبزواري « 6 » . ومن هنا يمكن عدّ الأقوال في المسألة أربعة ، ومنها هذا القول ، أي القول بالملك المتزلزل . وأجيب عن هذه المناقشة بأنّ وجوب البدل ليس إلّامن باب الغرامة لا المعاوضة ، فإذا كان كلّ واحد من البدل والعين المتعذّر ردّها ملكاً للمالك فلا محذور فيه ؛ لأنّ اجتماعهما كاجتماع الأرش والعين المعيبة .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 412 ، م 26 . الغنية : 282 . السرائر 2 : 486 . جواهر الكلام 37 : 131 . فقه العقود 2 : 487 . ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 259 . وانظر : حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 43 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 517 . حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 2 : 158 . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 259 . ( 4 ) جامع المقاصد 6 : 261 . ( 5 ) المسالك 12 : 201 . ( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 648 .