الروايات الضمان على من أتلف الخنزير دون آلة الموسيقى كالبربط « 1 » ، فعن مسمع عن الإمام الصادق عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل قتل خنزيراً فضمَّنه ، ورفع إليه رجل كسر بربطاً فأبطله » « 2 » .
وانطلاقاً من ذلك تتحمّل الدولة الإسلامية مسؤولية حماية الذمّي في الوطن الإسلامي وعدم التعرّض له بسوء ، كما تتحمّل ذلك بالنسبة إلى سائر المواطنين من المسلمين ، ومقتضى ذلك أيضاً لزوم حماية أهل الذمّة من اعتداء الكفّار الحربيين عليهم ، فيجب الدفاع والجهاد لحمايتهم في الوطن الإسلامي .
( انظر : ضمان )
ب - الحرّية الدينية والشعائرية :
يتمتّع أهل الذمّة في الإسلام بحرّية الاعتقاد وممارسة الطقوس الدينية ، فيسمح لهم بالتردّد إلى كنائسهم وبيعهم وبيوت نيرانهم ، ولا يجوز التعرّض لمعابدهم التي لم يهدمها المسلمون ، ويجوز لهم استباحة ما كان مباحاً باعتقادهم .
قال الشيخ كاشف الغطاء : « ومنها : عدم منعهم عن كنائسهم وعباداتهم ، وشرب الخمور ، وأكل الخنازير ، ونكاح المحارم ، وضرب الناقوس ، واستعمال الغناء والملاهي ، ونحو ذلك ، مع التستّر في ذلك » « 3 » .
ورغم إقرار الشريعة لأهل الذمّة بحرّية الاعتقاد إلّاأنّ ذلك لا يمنع من إحضارهم مجالس العلماء ؛ ليطّلعوا على الحقّ ويسمعوا دعوة الإسلام ؛ لئلّا يكون للناس على اللَّه حجّة بعد الرسل .
قال أبو الصلاح الحلبي : « ويلزم إحضارهم مجالس العلماء بالحجّة ؛ ليسمعوا الدعوة وتثبت عليهم الحجّة » « 4 » .
حكم من بدّل دينه :
لا خلاف ولا إشكال « 5 » في أنّه لا يقبل من الذمّي تبديل دينه بدين لا يقرّ الإسلام
هامش
( 1 ) وهو آلة موسيقية
( 2 ) الوسائل 29 : 262 ، ب 26 من موجبات الضمان ، ح 1
( 3 ) كشف الغطاء 4 : 359
( 4 ) الكافي في الفقه : 249
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 313