بالقيافة والشبه « 1 » - وترتيب الآثار على قوله ، بل ادّعي الإجماع عليه « 2 » .
والمستند في ذلك الآيات الدالّة على حرمة العمل بغير علم ، وعلى حرمة اتّباع الظنون ، وأنّها لا تغني من الحقّ شيئاً ، كقوله تعالى :
« إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ »
« 3 » ، وقوله تعالى :
« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »
« 4 » .
فإنّ نفي النسب عن شخص أو إلحاقه به بالاستحسانات الحاصلة من ملاحظة أعضاء البدن على النحو الذي تقرّر في علم القيافة لا يتّفق والقواعد الشرعية ؛ لأنّه هدم لأحكام الإرث المترتّبة على التوالد الشرعي .
وأيضاً قد ثبت في الشريعة أنّ الولد للفراش .
نعم ، الظاهر أنّه لا شبهة في جواز تحصيل العلم أو الظن بأنساب الأشخاص بعلم القيافة وبقول القافة ؛ لأنّه لم يرد في الشريعة ما يدلّ على تحريمه ، وما ورد فالمراد منه حرمة العمل بقول القافة
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : 646
( 2 ) المنتهى 2 : 1014 ( حجرية )
( 3 ) الأنعام : 116
( 4 ) يونس : 36