في الأحكام ، فلا يكفي الرجوع إلى مطلق مجتهد على تفاصيل تراجع في محلّها .
2 - الرجوع إلى قول اللغوي في باب حجّية قول أهل الخبرة :
تطرّق الاصوليّون للبحث عن حجّية قول اللغوي في مباحث حجّية الظن من الأصول ، وهناك تطرّقوا إليها من ناحيتين :
الأولى : في أصل حجّية قول اللغوي وعدمها ، وقد اختلفوا في ذلك على قولين :
الأوّل : حجّية قول اللغوي بخصوصه « 1 » ، وهو المنسوب إلى المشهور ، بل نسب إلى السيّد المرتضى أنّه ادّعى الإجماع عليها « 2 » .
الثاني : عدم حجّية قول اللغوي « 3 » ، وهو المشهور لدى علمائنا المتأخّرين .
والناحية الثانية : لو سلّمنا وقلنا بحجّية قول اللغوي ، فهل هو من باب أنّه من أهل الفنّ ، أو من باب الشهادة والإخبار ؟ وهي أيضاً خلافية .
وتظهر الثمرة في اعتبار شرائط الشهادة وعدم اعتبارها ، فإنّه بناءً على القول بحجّيته من باب أهل الخبرة لا يشترط فيه إلّاإحراز خبرويته ووثاقته في الكلام « 4 » .
وهذا بخلاف حجّيته من باب الشهادة فإنّه يعتبر فيها التعدّد والعدالة « 5 » .
وقد تطرّق إلى إبراز حجّيته من باب الخبروية جماعة من العلماء ، منهم : المحقّق السبزواري ، حيث قال : « صحّة المراجعة إلى أصحاب الصناعات البارزين في صنعتهم البارعين في فنّهم في ما اختصّ بصناعتهم ممّا اتّفق عليه العقلاء في كلّ عصر وزمان » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 173 . كفاية الأصول : 286
( 2 ) حكاه الشيخ الأنصاري في فرائد الأصول ( 1 : 173 ) والسيّد المجاهد في مفاتيح الأصول : 61 . ولكن لم نعثر عليه في كلمات السيّد المرتضى
( 3 ) انظر : بحوث في علم الأصول 4 : 295 . مصباحالاصول 2 : 134
( 4 ) انظر : الأصول العامة للفقه المقارن : 232
( 5 ) مصباح الأصول 2 : 134
( 6 ) نقله عنه في فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 174