إيهام
أوّلًا - التعريف
:
لغةً :
الإيهام : إيقاع الغير في الظنّ والوهم ، يقال : أوهم فلاناً ، أي أوقعه في الوهم ، وهو من وَهَم بمعنى غلط وسها « 1 » .
اصطلاحاً :
يستعمل الفقهاء الإيهام بمعناه اللغوي وهو الإيقاع في الوهم ، إلّاأنّ الفقهاء اختلفوا في معنى الوهم ، فهو عند بعضهم مرادف للشكّ ، فالشكّ عندهم هو التردّد بين وجود الشيء وعدمه « 2 » .
وعند بعض آخر مرادف للظنّ « 3 » .
وعند ثالث : أنّ الوهم هو اعتقاد مرجوح ، وراجحه الظنّ « 4 » ، ونسبه إلى المشهور « 5 » .
وعند رابع : أنّ المراد من الوهم ترجيح أحد الطرفين لأمارة غير شرعية ، والمراد من الظنّ الترجيح لأمارة شرعية « 6 » .
وقد ورد في عبارات الفقهاء كثيراً - بعد نقل عبارات غيرهم - : أنّ في كلامه إيهاماً بكذا ، ويعنون به أنّ الكلام يوهم معنىً خاصّاً ، مع أنّ المتكلّم قد لا يقصده « 7 » .
هذا ، وأمّا عند أهل البديع فهو : أن يطلق لفظ له معنيان ، قريب وبعيد ، ويراد به البعيد ؛ اعتماداً على قرينة خفيّة « 8 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الغشّ :
وهو - بالفتح والكسر - في اللغة : إظهار الشخص خلاف ما أضمره ، وتزيينه غير ما فيه الصلاح خدعة « 9 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 15 : 416 - 417 . المصباح المنير : 674
( 2 ) المعتبر 2 : 392 - 393 . رسائل الكركي 3 : 310 ، و 2 : 133
( 3 ) اللمعة : 44 : 45 . الروضة 1 : 338 ، و 2 : 95 . الحدائق 9 : 274
( 4 ) رسالة في السهو والشك في الصلاة ( رسائل المحقّقالكركي ) 2 : 136 . الروضة 2 : 95 . كشف الغطاء 1 : 281
( 5 ) الروضة 2 : 95
( 6 ) الروضة 2 : 95 - 96
( 7 ) انظر : الدروس 2 : 127 . جامع المقاصد 7 : 22 . جواهر الكلام 22 : 438
( 8 ) مختصر المعاني : 271
( 9 ) انظر : لسان العرب 10 : 74 . المصباح المنير : 447 . تاج العروس 4 : 329