« فإذا طلّق هو عندنا ، أو طلّقه السلطان عندهم ، كانت الطلقة رجعيّة إن كانت بعد الدخول ، وقال بعضهم : تكون بائنة . وإنّما قلنا ذلك لقوله تعالى :
« وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »
« 1 » ولم يفرّق [ بين مقام ومقام ] ، فإن لم يراجع حتى انقضت العدّة بانت ، وزالت الزوجيّة » « 2 » .
وقال في النهاية : « وهو أملك برجعتها ما لم تخرج من العدّة » « 3 » .
والدليل عليه عموم الآية والأخبار الواردة في باب الطلاق التي جعلت الأصل في الطلاق أن يكون رجعياً ، كما صرّح به الشهيد الثاني حيث قال : « لوجود المقتضي له وهو وقوعه بشرائط الرجعي ، وانتفاء المانع ؛ إذ ليس إلّاكونه طلاق مؤلٍ مأموراً به تخييراً ، وهو لا يقتضي البينونة » « 4 » .
وقال المحقّق النجفي : « لأنّه الأصل في الطلاق ؛ ولذا احتاج البائن إلى سبب يقتضيه » « 5 » .
ومرادهم من الأصل والمقتضي عموم مثل رواية ابن بكير وغيره عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « الطلاق الذي أمر اللَّه عزّوجلّ به في كتابه ، والذي سنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يخلّي الرجل عن المرأة ، فإذا حاضت وطهرت من محيضها ، أشهد رجلين عدلين على تطليقه وهي طاهر من غير جماع ، وهو أحقّ برجعتها ما لم تنقضِ ثلاثة قروء . . . » « 6 » .
وخصوص الأخبار الواردة في باب الإيلاء ، كرواية بريد بن معاوية عن الإمام الصادق عليه السلام : « . . . فإذا مضت أربعة أشهر وقف ، فإمّا أن يفيء فيمسّها ، وإمّا أن يعزم على الطلاق فيخلّي عنها حتى إذا حاضت وتطهّرت من محيضها طلّقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ، ثمّ هو أحقّ برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء » « 7 » .
ورواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) البقرة : 228
( 2 ) المبسوط 4 : 140
( 3 ) النهاية : 528
( 4 ) المسالك 10 : 142
( 5 ) جواهر الكلام 33 : 314
( 6 ) الوسائل 22 : 106 ، ب 1 من أقسام الطلاق ، ح 5
( 7 ) الوسائل 22 : 351 ، ب 10 من الإيلاء ، ح 1