الأوّل في خمسة ، وينفرد الثاني بباقي السنة ، فيتربّص به أربعة أشهر ، ثمّ إن فاء أو دافع حتى انقضت السنة انحلّا ، وليس عليه بالفيئة إلّاكفّارة واحدة ، وإن دافع حتى انقضت مدّة الأوّل بقي حكم مدّة الثاني ، وإن طلّق ثمّ راجع أو جدّد العقد عليها وأبطلنا مدّة التربّص بالطلاق ، فإن لم يبق من مدّة الثاني بعد الرجعة إلّاأربعة أشهر أو أقلّ انحلّ الثاني أيضاً ، وإلّا طالبته بعد التربّص » « 1 » . ونحوه قال الشهيد الثاني « 2 » .
3 - الطلاق :
تقدّم أنّه بعد انقضاء مدّة التربّص يتخيّر المؤلي بين الفيئة والطلاق ، فإن فاء فهو ، وإلّا فيجب عليه الطلاق ، ولا تحصل الفرقة والبينونة بمجرّد انقضاء المدّة وعدم الفيئة ، كما صرّح بذلك الفقهاء « 3 » .
قال الشيخ الطوسي : « ولا تبين بطلقة إذا انقضت المدّة » « 4 » . وقال المحقّق الحلّي : « فإذا انقضت لم تطلّق بانقضاء المدّة » « 5 » .
بل نفس تعبيرهم بتخييره بعد انقضاء المدّة بين الفيئة والطلاق « 6 » ، ظاهر في هذا المعنى ؛ إذ حصول الطلاق بنفسه بعد انقضاء المدّة يخالف التخيير المزبور ، مضافاً إلى قولهم بعد ذلك : « وإن امتنع من الأمرين يضيّق عليه حتى يفيء أو يطلّق » ، فإنّه كالصريح في عدم حصول البينونة بنفس انقضاء المدّة وعدم اختيار الفيء من دون طلاق ، بل ظاهر نسبتهم الخلاف فيه إلى بعض العامة عدم الخلاف فيه عند الإمامية « 7 » ، بل لعلّ ذلك صريح المحقّق النجفي « 8 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 8 : 285
( 2 ) المسالك 10 : 169
( 3 ) السرائر 2 : 720 . القواعد 3 : 179 . التحرير 4 : 115 . المسالك 10 : 141 . كشف اللثام 8 : 278 . جواهر الكلام 33 : 313
( 4 ) المبسوط 4 : 132
( 5 ) الشرائع 3 : 86
( 6 ) المقنع : 351 . المقنعة : 523 . الكافي في الفقه : 302 . النهاية : 527 - 528 . المراسم : 159 . الوسيلة : 336 . اللمعة : 203 . الروضة 6 : 160 . نهاية المرام 2 : 180 . الرياض 11 : 223 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 332 . تحرير الوسيلة 2 : 320 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 311 ، م 1513
( 7 ) المسالك 10 : 141 . كشف اللثام 8 : 278
( 8 ) جواهر الكلام 33 : 313 ، حيث قال : « فإذا انقضت الأربعة أشهر لم تطلّق بانقضاء المدّة عندنا . . . خلافاً لأبي حنيفة . . . »