والعقد ، لكن ذلك في مقام الالتزام الشرعي بنتائج آرائهم لا تقوّم المفهوم بذلك .
2 - أهل الشورى :
وهم مجموعة من الأفراد الذين يتشاورون فيما بينهم في أمرٍ ما ، دون أن يستأثر أحدهم بشيء « 1 » .
أمّا الجهة الشرعية لأهل الشورى فهي أن يمنح القانون بعض الأفراد حقّ التشاور لتقديم نتائج نهائية تقوم على رأي أغلبيتهم ، وتكون هذه النتائج ملزمةً أحياناً وغير ملزمة في أحيان أخرى ، وفقاً لموقف القانون من ذلك .
ومن نماذجهم ما يعرف في عصرنا بالمجالس النيابية وتعيين هؤلاء ومدى إلزامية آرائهم على سائر مؤسسات الدولة ينظر فيه مصطلح ( شورى ، ولاية ) .
والفرق بين أهل الشورى وأهل الحلّ والعقد في أنّ أهل الشورى يكونون عادة وفقاً لسماتهم العلمية والخبروية أو وفقاً لانتخابهم من قبل الشعب أو أيّ جهة أخرى .
أمّا أهل الحلّ والعقد فقد لا يملكون جميعاً صفة العلمية والخبروية أو لا يكونون مختارين من قبل طرفٍ آخر ، لكنّ أوضاعهم المالية أو الاجتماعية أو الطبقية تفرض قدرتهم على النفوذ في أكثر من مجال من مرافق الحياة السياسية والاجتماعية .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
راج مصطلح ( أهل الحلّ والعقد ) في فقه الجمهور أكثر من رواجه في فقه الإمامية ، ونحاول هنا أن نشير إلى بعض ما يرتبط به ولو في فقه الجمهور لتحديد موقف الفقه الإمامي منه على ضوء ذلك ، ونوضح هذا الأمر - إجمالًا - كما يلي :
1 - وظائف أهل الحلّ والعقد :
ذكرت من وظائف أهل الحلّ والعقد أمور :
منها : تولية الإمام وتعيينه ، وقد اتّفق الإمامية على أنّ ولاية الأمر بعد
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير : 327 . مجمع البحرين 2 : 988