المملوك ، بلا فرق بين كون زوجته حرّة أو أمة للمولى أو لغيره ، مع اشتراط رقّية الولد وعدمه « 1 » .
واستدلّ له بعموم أدلّته من الكتاب والسنّة « 2 » .
نعم ، قال الشهيد الثاني : « أمّا إذا كانت حرّة فظاهر ؛ إذ لا حقّ للمولى في وطئه ، وعموم الآية « 3 » يتناوله ، وأمّا إذا كانت أمةً للمولى أو لغيره ، وشرط مولاه رقّية الولد فقد ينقدح عدم وقوع الإيلاء منه ؛ لأنّ الحقّ فيه لمولاه فيتوقّف على إذنه » ، ثمّ قال : « ووجه الوقوع : عموم الآية ، وأنّ المولى ليس له إجباره على الوطء مطلقاً » « 4 » .
وأضاف المحقّق النجفي قائلًا : « ووجوب الطاعة ليس حقّاً في خصوص الفرض ، وإلّا لجاء الإشكال في الحرّة أيضاً ، فالمتّجه العموم » « 5 » .
وأمّا الإسلام فلم يعتبره أحد من الفقهاء ولم ينقل عن أحدٍ أنّه خالف فيه كما صرّح به غير واحد « 6 » .
واستدلّ له بعموم الآية « 7 » ، وبإمكان وقوع الحلف من غير المسلم ، حيث يقرّ باللَّه سبحانه وتعالى فيصحّ ، ولا ينافيه عدم صحّة كفّارته ما دام كافراً لمكان اشتراطها بالإسلام ؛ وذلك لأنّ تحصيل هذا الشرط مقدور له ، وذلك بتقديمه الإسلام وهو قادر عليه « 8 » .
وهذا الوجه - كما ترى - يستلزم القول بصحّة الإيلاء من كلّ معتقد باللَّه تعالى ولو كان غير ذمّي ، فلابدّ أن لا ينحصر فيه كما صرّح به الشهيد الثاني والفاضل الأصفهاني وغيره .
بل قد يقال بترتّب حكم الإيلاء حتى على من لا يعتقد باللَّه تعالى ، فيجب عليه التكفير ونحوه بالحلف باللَّه وإن لم يكن مقرّاً به ، بناء على تكليف الكفّار بالفروع ، بل مطلقاً ؛ للعموم ، ولأنّه لولا ذلك لم يتوجّه عليه اليمين لو ادّعي عليه ، فإذا كان اليمين في الدعوى عليه جارياً فكذا في المقام « 9 » .
ثمّ إنّ الذمّي أو الكافر مطلقاً لو أسلم بعد إيلائه لا ينحلّ إيلاؤه بإسلامه هذا كما صرّح به في كشف اللثام والجواهر « 10 » ، وظاهرهم أنّ الحكم كذلك عند الخاصة والعامّة إلّامالك .
ولعلّ الدليل عليه عدم جريان قاعدة الجبّ بالنسبة للأحكام المشتركة بين حالي الإسلام والكفر ؛ لعدم اشتراطها بالإسلام كما مرّ .
ثمّ إنّ الشيخ الطوسي ذهب إلى اشتراط الإسلام في ظهار الخلاف ، وحكم ببطلان الظهار من الكافر مستدلّاً عليه بأنّ الظهار
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 84 . القواعد 3 : 175
( 2 ) كشف اللثام 8 : 263 . جواهر الكلام 33 : 304
( 3 ) البقرة : 226
( 4 ) المسالك 10 : 132
( 5 ) جواهر الكلام 33 : 304
( 6 ) انظر : الخلاف 4 : 521 ، م 20 . الشرائع 3 : 84 . القواعد 3 : 175 . الروضة 6 : 159
( 7 ) البقرة : 226
( 8 ) الروضة 6 : 159 . المسالك 10 : 132 - 133 . كشف اللثام 8 : 263 . جواهر الكلام 33 : 304
( 9 ) جواهر الكلام 33 : 304 - 305
( 10 ) كشف اللثام 8 : 263 . جواهر الكلام 33 : 304