بل وكذلك الحربي المعاهد ، وهو الذي يكون بينه وبين المسلمين عهد إذا لم ينقض العهد ، قال اللَّه سبحانه وتعالى :
« إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ »
« 1 » .
وقال أيضاً :
« كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ »
« 2 » .
بل في الآيتين إشارة قويّة إلى أنّ ذلك من التقوى . نعم ، الحربي الخارج عن هذه العناوين لا حرمة له .
قال ابن حمزة : « وإن قذف كافراً وكان ذمّياً عزّر ، وإن كان حربيّاً لم يلزمه شيء » « 3 » .
وقال أيضاً : « وإن قتل كافراً لم يخل إمّا كان الكافر حربيّاً أو ذمّياً ، فالأوّل لم يلزمه به قصاص ولا دية ، والثاني ضربان : إمّا اعتاد قتل أهل الذمّة ، أو لم يعتد . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 4
( 2 ) التوبة : 7
( 3 ) الوسيلة : 422
( 4 ) الوسيلة : 433