2 - الأيّام البيض :
والفرق بينها وبين أيّام التشريق هو اختصاص الثانية بشهر ذي الحجّة وجريان الأولى في جميع شهور السنة ، ويجتمعان في اليوم الثالث عشر من ذي الحجّة ، فإنّه من الأيّام البيض المستحبّ صومها ومن أيّام التشريق المحرّم صومها لمن كان بمنى ، فيحرم صوم اليوم الثالث عشر ، وهو اليوم الأوّل من الأيّام البيض لمن كان بمنى دون اليومين الأخيرين منها .
3 - أيّام النحر :
وهي الأيّام التي تذبح أو تنحر فيها الأضاحي بمنى أو سائر الأمصار ، وهي ثلاثة أو أربعة أو جميع ذي الحجّة على ما يذكر مفصّلًا في محلّه .
( انظر : أيّام النحر )
4 - أيّام معدودات وأيّام معلومات :
قال اللَّه سبحانه وتعالى :
« وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى »
« 1 » .
وقال عزّ من قائل أيضاً :
« وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ . . . »
« 2 » .
وفي المراد منها خلاف ، قال الشيخ الطوسي : « الأيّام المعدودات : وهي أيّام التشريق ، ثلاثة أيّام بعد النحر ، وهو قول ابن عبّاس والحسن ومالك ، والأيّام المعلومات : عشر ذي الحجّة ، وهو قول ابن عبّاس أيضاً .
وذكر الفرّاء أنّ المعلومات هي أيّام التشريق ، والمعدودات العشر . وفيه خلاف ذكرناه في اختلاف الفقهاء » « 3 » .
والروايات في تفسيرها أيضاً مختلفة : ففي عدّة منها تفسير المعلومات بأيّام التشريق ، كما في رواية حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « قال علي عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ »
« 4 » ، قال : أيّام التشريق » « 5 » .
وكذا في رواية أبي الصباح عنه عليه السلام أيضاً « 6 » .
وفي بعضها تفسير المعدودات بأيّام التشريق ، كرواية حمّاد بن عيسى ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ »
« 7 » ، قال : « في أيّام التشريق » « 8 » .
وكذا رواية رفاعة عنه عليه السلام « 9 » .
وفي رواية زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ . . . قال :
هامش
( 1 ) البقرة : 203
( 2 ) الحج : 27 ، 28
( 3 ) التبيان 2 : 175
( 4 ) الحج : 28
( 5 ) الوسائل 14 : 270 ، ب 8 من العود إلى منى ، ح 1
( 6 ) الوسائل 14 : 270 ، ب 8 من العود إلى منى ، ح 2
( 7 ) البقرة : 203
( 8 ) الوسائل 14 : 272 - 273 ، ب 8 من العود إلى منى ، ح 8
( 9 ) الوسائل 14 : 272 ، ب 8 من العود إلى منى ، ح 7