أيّام التشريق
أوّلًا - التعريف
:
لغةً :
الأيّام : جمع يوم ، والتشريق : تفعيل من الشروق ، يقال شرقت الشمس وأشرقت ، أي طلعت وأنارت وأضاءت « 1 » .
وأيّام التشريق : هي الأيّام التي تكون بعد يوم النحر ، سمّيت بذلك ؛ لأنّ لحوم الأضاحي تشرّق فيها ، أي تقدّد في الشرقة ، وهي الشمس « 2 » .
قال ابن منظور : « شرّقت اللحم : شبرقتُهُ « 3 » طولًا وشررته في الشمس ليجفّ ؛ لأنّ لحوم الأضاحي كانت تُشرّق فيها بمنى » « 4 » .
وقيل : سمّيت بذلك لأنّ الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس ، وقيل غير ذلك « 5 » .
وكيف كان ، فهي ثلاثة أيّام بعد يوم النحر ، وهي : الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجّة ، ولا يطلق هذا الاسم على هذه الأيّام من سائر الشهور ؛ لاختصاصها بذي الحجّة .
اصطلاحاً :
ويستعملها الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
نعم ، قد يستفاد من بعض الروايات شمولها ليوم النحر أيضاً ، فتكون أربعة أيّام ، وذلك كما في رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « التكبير أيّام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيّام التشريق إن أنت أقمت بمنى ، وإن أنت خرجت فليس عليك التكبير . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : المفردات : 451 . لسان العرب 7 : 94 - 95 . المصباح المنير : 310
( 2 ) المصباح المنير : 310
( 3 ) شَبْرَقت اللحم وشَرْبَقْتُه : أي قطّعته . لسان العرب 7 : 18
( 4 ) لسان العرب 7 : 96
( 5 ) انظر : الصحاح 4 : 1501 . النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 464 . لسان العرب 7 : 96
( 6 ) الوسائل 7 : 459 ، ب 21 من صلاة العيد ، ح 4