وقال الطريحي : « قيل : هم البله الذين لا يعرفون شيئاً من أمور النساء ، وهو مروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 1 » .
وقيل : الخصيّ ، وقيل : الشيخ الكبير الفاني الذي لا حاجة له في النساء ، وقيل : العبيد الصغار » « 2 » ، وكذا في غيرهما « 3 » .
وأمّا الأخبار فصريح أكثرها أنّه خصوص الأحمق الذي لا حاجة له في النساء :
منها : رواية زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله عزّوجلّ :
« أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ »
إلى آخر الآية ، قال : « الأحمق الذي لا يأتي النساء » « 4 » .
ومنها : مضمر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألته عن غير اولي الإربة من الرجال ، قال : « الأحمق المولّى عليه الذي لا يأتي النساء » « 5 » .
نعم ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وأمّا قوله :
« أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ »
فهو الشيخ الكبير الفاني الذي لا حاجة له في النساء . . . » « 6 » .
وتختلف كلمات الفقهاء أيضاً في ذلك فبعضهم اقتصر على ما في أكثر الروايات - وهو القدر المتيقّن منها - وذكر بعضهم غير ذلك كما سيأتي .
ثانياً - نظر غير اولي الإربة والتستّر عنهم :
لا إشكال في جواز نظر التابعين غير اولي الإربة من الرجال إلى الأجنبيّة ، وكذا عدم وجوب التستّر عنهم في الجملة ؛ للاستثناء الوارد في قوله تعالى :
« وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ . . .
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . .
أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ »
« 7 » .
قال المحدّث البحراني : « قد دلّت الآية
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 162 ، ح 2
( 2 ) مجمع البحرين 1 : 37
( 3 ) التبيان 7 : 430
( 4 ) الوسائل 20 : 204 ، ب 111 من مقدمات النكاح ، ح 1
( 5 ) الوسائل 20 : 204 ، ب 111 من مقدمات النكاح ، ح 2
( 6 ) تفسير القمي 2 : 101 - 102
( 7 ) النور : 31