أولو الإربة
أوّلًا - التعريف
:
لغة :
أولو الإربة : أي ذوو الإربة ، وأولو : جمع لا واحد له من لفظه ، وواحده ذُو مثل أولات ، واحدته ذات « 1 » ، والإرب والإربة والأرب والمأربة - بالفتح والضمّ - بمعنى الحاجة « 2 » . يقال : أرِب الرجل إلى الشيء ، إذا احتاج إليه .
ومنه قوله سبحانه وتعالى :
« وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى »
« 3 » ، أي حاجات ، أو بمعنى الحاجة الشديدة كما فسّره به بعضهم .
قال الراغب : « الأرَب : فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في دفعه ، فكلّ أرب حاجة ، وليس كلّ حاجة أرباً » « 4 » .
ويكنّى به عن الحاجة إلى النكاح كما في قوله تعالى :
« غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ »
« 5 » .
اصطلاحاً :
تستعمل كلمة ( أولو الإربة ) في الروايات وكلمات الفقهاء مضافاً إليه لكلمة ( غير ) بتبع القرآن في قوله تعالى :
« أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ »
« 6 » ، فلابدّ من بيان المراد من ( غير اولي الإربة ) في القرآن ؛ لأنّه موضوع الحكم هنا .
وقد اختلفت كلمات المفسّرين - بل الروايات - في المراد منه :
فقال الشيخ قطب الدين الراوندي : « قال ابن عباس : هو الذي يتبعك ليصيب من طعامك ، ولا حاجة له في النساء ، وهو الأبله ، وقيل : هو العنّين ، وقيل : هو المجنون ، وقال مجاهد : هو الطفل الذي لا إرب له في النساء ، وقيل : هو الشيخ الهمّ » « 7 »
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 1 : 99
( 2 ) لسان العرب 1 : 109 . المصباح المنير : 11
( 3 ) طه : 18
( 4 ) المفردات : 72
( 5 ) النور : 31 . وانظر : سنن ابن ماجة 1 : 538 ، ح 1687 . لسان العرب 1 : 109
( 6 ) النور : 31
( 7 ) فقه القرآن 2 : 129