الدائن مالكاً للمبلغ النقدي والمدين مديوناً للثالث « 1 » .
هذا ، ولكن لا يجوز خصم كمبيالة المجاملة بنحو القرض من الشخص الثالث ، سواء أجري ذلك مع الدائن أم مع المدين ، بأن يقرض الثالث أحدهما خمسة وتسعين ديناراً ويأخذ الكمبيالة محوّلة باسم الثالث ليستوفي بموجبها مئة دينار عند موعد الاستحقاق ؛ وإنّما يحرم ذلك لأنّه من الربا في القرض المحرّم « 2 » .
( انظر : وكالة )
الثالث - بطريق التضمين :
وهو أن يقال : إنّ المدين الصوري بإعطائه الورقة يضمن لما يصير الدائن بعد ذلك مديوناً به ، وبعد تماميّة هذه المعاملة يشتري المضمون عنه مبلغاً ، مثلًا : ثمانية وتسعين ديناراً نقداً من الشخص الثالث بمئة دينار في ذمّة نفسه إلى شهرين ، وإذا تمّت هذه المعاملة الثانية وضمّت إلى الأولى انتقل ما في ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، ويصير هو مديوناً للشخص الثالث مائة دينار ، ويصير الدائن الصوري مديناً واقعياً للمدين الصوري ، ولكن لا يرجع إليه إلّابعد انقضاء الأجل وأداء الدين من ناحية الضامن على ما هو مقتضى الضمان « 3 » .
وقد يستشكل في ذلك بأنّه من ضمان ما لم يجب ، فيبطل « 4 » .
ولكن يجاب بأنّ ضمان ما لم يجب إن كان بنحو يكون المنشأ هو الضمان الفعلي فلا يجوز لكونه غير معقول ، وإن كان المنشأ هو الضمان بعد ثبوت الدين لم يدلّ دليل على بطلانه ، ومقتضى العمومات الصحّة « 5 » .
والتفصيل في بحث ضمان ما لم يجب يراجع في محلّه .
( انظر : ضمان )
هذا كلّه فيما لو أراد تنزيل الورقة المذكورة عند شخص ثالث بأقلّ من
هامش
( 1 ) المسائل المستحدثة ( صادق الروحاني ) : 44
( 2 ) كلمة التقوى 4 : 507 . وانظر : المنهاج ( الخوئي ) 1 : 418 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 449
( 3 ) المسائل المستحدثة ( صادق الروحاني ) : 43 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 551 ، م 2
( 4 ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 551 ، م 2
( 5 ) المسائل المستحدثة ( صادق الروحاني ) : 43