عقد أو إيقاع ولو كان التوكيل على نحو التفويض ، سواءً أكان الموكّل وليّاً أم غيره .
قال السيّد الشهيد الصدر : « إذا كان تصرّف الصبي في غير ماله فلا يعتبر إذن الولي ، والظاهر الحكم بصحّته إذا كان وكيلًا عن المالك ، بل لا يبعد كفاية كونه مأذوناً من قبله ولو بدون توكيل » « 1 » .
واستدلّ له بالعمومات والإطلاقات الدالّة على صحّة المعاملات بعد عدم الدليل على التخصيص أو التقييد هنا .
وقد يستدلّ على عدم الصحّة بما يلي :
1 - بقوله سبحانه وتعالى :
« فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ »
« 2 » .
ونوقش فيه بأنّ الآية الكريمة لا تدلّ على عدم الجواز ، بل لا إشعار فيها على ذلك ، بل هي كالصريحة في أنّها بصدد تصرّفات الصبي في أمواله لا في أموال غيره .
2 - دعوى عدم القول بالفصل بين التصرّف في مال نفسه والتصرّف في مال غيره ، فكما لا يصحّ في الأوّل لا يصحّ في الثاني .
إلّاأنّ هذه الدعوى عهدتها على مدّعيها .
3 - الروايات الدالّة على عدم نفوذ أمر الصبي قبل البلوغ .
ونوقش فيه : بأنّ هذه الروايات لا تدلّ إلّا على عدم نفوذ تصرّف اليتيم في ماله دون ما إذا كان التصرّف في مال غيره بإذنه .
نعم ، تقدّم أنّه لا خصوصية لليتيم في الحكم وإنّما ذلك لأجل أنّه هو المورد المتوهّم لدفع المال إليه ، فنتعدّى إلى غير اليتيم من الصغار . وأمّا خصوصية أنّ موضوع المنع هو تصرّف الصغير في مال نفسه فلا مقتضي لرفع اليد عنها .
هذا ، مضافاً إلى أنّ تصرّفه في مال نفسه أيضاً لا يكون نافذاً بما أنّه تصرّف صبي ،
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 24 ، م 1 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 52
( 2 ) النساء : 6