ويجري حكم الحيوان الأهلي في صغار الحيوانات الوحشية التي لا تقوى على الفرار والامتناع ، وكذا في فراخ الطير قبل استطاعتها على النهوض والطيران ، فلا يحلّ لحمها بالاصطياد بكلب أو بآلة ؛ لعدم كونها من الحيوان الممتنع فلا تكون صيداً « 1 » .
ولو رمى الصائد الظبي وولده الذي لا يستطيع الهرب حلّ لحم الظبي ولم يحلّ لحم ولده . وهكذا في فرخ الطير « 2 » ، بلا خلاف ولا إشكال فيه ؛ لأنّ لكلّ واحد منهما حكم نفسه بسبب الامتناع الذي يدخله تحت اسم الصيد وعدمه « 3 » .
ويدلّ عليه أيضاً قول عليّ بن الحسين عليهما السلام في خبر الأفلح : « . . . ولو أنّ رجلًا رمى صيداً في وكره ، فأصاب الطير والفراخ جميعاً ، فإنّه يأكل الطير ، ولا يأكل الفراخ ؛ وذلك أنّ الفراخ ليس بصيد ما لم يطر ، وإنّما تؤخذ باليد ، وإنّما يكون صيداً إذا طار » « 4 » .
وتفصيل ذلك يراجع في محلّه .
( انظر : ذباحة ، صيد )
4 - ذبح النعم التي ربّاها بيده :
يكره أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم ؛ للنهي عنه في الخبر المحمول على الكراهة ، ولأنّه ربّما يورث قساوة القلب « 5 » .
( انظر : ذباحة )
5 - اتّخاذ الحيوان الأهلي في البيت :
يستحبّ اتّخاذ الشاة وغيرها من الحيوان الأهلي في البيت ؛ لأنّه موجب للزيادة في أرزاقهم وارتحال الفقر عنهم « 6 » . نعم ، استثني منه الإبل فقد نهي عن إكثارها « 7 » ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « . . . فيها الشقاء والجفاء والعناء . . . » « 8 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 55 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 329 ، م 1606 . كلمة التقوى 6 : 294
( 2 ) الشرائع 2 : 202 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 329 - 330 ، م 1606 . كلمة التقوى 6 : 294
( 3 ) جواهر الكلام 36 : 55
( 4 ) الوسائل 23 : 384 ، ب 31 من الصيد ، ح 1
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 138
( 6 ) انظر : حلية المتّقين : 599 . هداية العباد 1 : 345 ، م 1716
( 7 ) هداية العباد 1 : 345 ، م 1716
( 8 ) الوسائل 11 : 537 ، 538 ، ب 48 من أحكام الدواب ، ح 1